1106 - حدثنا محمد بن أبي خالد الصومعي، نا أحمد بن خالد [ص:313] الوهبي (1)، نا محمد بن إسحاق (2)، عن يزيد بن أبي حبيب، عن رجل وخير بن نعيم، عن عبد الله بن هبيرة -وكان ثقة- بهذا الحديث (3)، يعارضه حديث سلمة بن الأكوع - رضي الله عنه - أنّ النبي -صلى الله عليه وسلم- صلى المغرب ساعة غربت الشمس حين غاب حَاجِبُها (4). _________ (1) الوهبي -بفتح الواو والهاء الساكنة وفي آخرها الباء الموحدة- نسبة إلى وهب بن ربيعة بطن من كندة انظر: اللباب 3/ 281، والتقريب ص 79. (2) المدني إمام المغازي. (3) وقد أخرجه الإمام مسلم -رحمه الله- عن زهير بن حرب، عن يعقوب بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن إسحاق به. انظر: صحيحه، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب الأوقات التي نهى عن الصلاة فيها 1/ 568. وابن إسحاق مدلس وقد صرح بالتحديث عند مسلم. (4) حديث سلمة بن الأكوع -رضي الله عنه- قد أخرجه البخاري -رحمه الله- عن المكي بن إبراهيم، عن يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع -رضي الله عنه- به. وهو من ثلاثياته -رحمه الله-. انظر: صحيحه، كتاب مواقيت الصلاة باب وقت المغرب برقم 561، 2/ 41 مع الفتح. وأخرجه مسلم -رحمه الله- عن قتيبة بن سعيد، عن حاتم بن إسماعيل، عن يزيد بن أبي عبيد به. انظر: صحيحه، كتاب المساجد ومواضع الصلاة باب بيان أن أول وقت المغرب عند غروب الشمس، برقم 216، 1/ 441. وسيورده المصنف -رحمه الله- بعد حديث رقم 1119 ووجه المعارضة أنهّم قد صلّوا المغرب فور غروب الشمس، ويبقى الضوء عقب غروبها فلا يُرى النجم إلا بعد زمن، وبذلك تكون الصلاة قد أُدِّيت قبل ظهور النجم. قال النووي -رحمه الله- إن المغرب تعجل عقب غروب الشمس وهو أمر مجمع عليه، وقد حكى عن الشيعة فيه شيء لا التفات إليه ولا أصل له، وأما الأحاديث الواردة = [ص:314] = في تأخير المغرب إلى قريب سقوط الشفق فكان لبيان جواز التأخير. وأنّها كانت جواب سائل عن الوقت. وحديث سلمة بن الأكوع وما في معناه أخبار عن عادة رسول الله صلى الله عليه وسلم المتكررة التي واظب عليها إلا لعذر فالاعتماد عليها. والله أعلم. وقال الحافظ ابن حجر -رحمه الله-: استدل بحديث سلمة -رضي الله عنه- ونحوه على ضعف حديث أبي بصرة -رضي الله عنه- اهـ. انظر: شرح النووي 6/ 274، والفتح 2/ 43.
المسنَد الصَّحيح المُخَرّج عَلى صَحِيح مُسلم · Hadith 1106
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
