Friday, Rabiʻ I 2, 1448 AH · Aug 14, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
تهذيب الآثار chevron_rightمسند عمر بن الخطاب رضی اللہ عنہ chevron_rightHadith #2156 chevron_right


440 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ شَيْبَانَ النَّحْوِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ، وَعَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي عَيَّاشٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعُسْفَانَ. ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ [ص:266] فَقَدْ بَيَّنَتْ هَذِهِ الْأَخْبَارُ عَنْ صِحَّةِ مَا قُلْنَا مِنْ أَنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا} [النساء: 101] ، بَيَانٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى عَنْ صِفَةِ فَرْضِهِ عَلَى الْخَائِفِ مِنْ عَدُوِّهِ فِي سَفَرِهِ، فِي حَالِ دُخُولِهِ فِي صَلَاتِهِ، لَا دِلَالَةٌ عَلَى تَرْخِيصِهِ لِلْمُسَافِرِ فِي قَصْرِ الصَّلَاةِ فِي حَالِ ضَرْبِهِ فِي الْأَرْضِ بِكُلِّ حَالٍ، وَبَعْدُ فَإِنَّ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ} [النساء: 103] بَيَانًا وَاضِحًا عَنْ صِحَّةِ مَا قُلْنَا مِنْ أَنَّ قَوْلَهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا} [النساء: 101] مَعْنِيٌّ بِهِ الْقَصْرُ عَنْ حُدُودِهَا الْوَاجِبِ عَلَى الْآمِنِ الْمُطْمَئِنِّ إَقَامَتُهَا عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ لَوْ كَانَ إِذْنًا بِالْقَصْرِ عَلَى مَبْلَغِ عَدَدِهَا لَقِيلَ: فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَتِمُّوا الصَّلَاةَ، وَإِذَا كَانَ الْأَمْرُ عَلَى مَا وَصَفْنَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ [ص:267] كَفَرُوا} [النساء: 101] ، وَبِالَّذِي عَلَيْهِ اسْتَشْهَدْنَا، فَمَعْلُومٌ أَنَّ الْإِذْنَ لِلْمُسَافِرِ الْآمِنِ فِي سَفَرِهِ مِنْ عَدُوٍّ يَفْتِنُهُ، الْمُطْمَئِنِّ فِيهِ مِنْ كَافِرٍ يَغْتَالُهُ مِنَ اللَّهِ لَهُ بِغَيْرِ هَذِهِ الْآيَةِ، إِذْ كَانَتْ هَذِهِ الْآيَةُ إِنَّمَا تَدُلُّ عَلَى مَا وَصَفْنَا مِنْ صِفَةِ صَلَاةِ الْخَائِفِ مِنْ عَدُوِّهِ، دُونَ الْآمِنِ مِنْهُ، وَأَنَّ ذَلِكَ الْإِذْنَ إِذْ لَمْ يَكُنْ مَوْجُودًا فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَوْجُودًا بِنَصٍّ يُتْلَى، فَإِنَّمَا ثَبَتَ بِوَحْيٍ كَانَ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَبَيَّنَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأُمَّتِهِ قَوْلًا وَعَمَلًا، كَمَا قَالَ مَنْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ عَنْهُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَقَصْرُ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ إِذًا رُخْصَةٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ، لِمَنْ سَافَرَ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ بِهِ فِي حَالِ ضَرْبِهِ فِي الْأَرْضِ، بِتَرْخِيصِهِ ذَلِكَ لَهُ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَالِ الْأَمِنِ وَالطُّمَأْنِينَةِ، لَيْسَ لَهُ قَصْرُ شَيْءٍ مِنْ حُدُودِهَا مَا كَانَ آمِنًا مُطْمَئِنًّا. فَإِذَا كَانَ خَوْفٌ فَلَهُ قَصْرُهَا مِنْ حُدُودِهَا عَلَى مَا ذَكَرْنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حِرَاسَةِ بَعْضٍ بَعْضًا فِيهَا، وَتَقَدُّمٍ وَتَأَخُّرٍ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ، وَفِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ بِالِاجْتِزَاءِ فِيهَا بِالتَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ وَالْإِيمَاءِ بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، دُونَ التَّمَكُّنِ فِيهَا مِنَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ تَمَكُّنَ الْآمِنِ الْمُطْمَئِنِّ فِيهَا الْقَوْلُ فِي الْبَيَانِ عَمَّا فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ مِنَ الْغَرِيبِ فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ الَّذِي سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ لَهُ: إِنَّا قَدِمْنَا الْبَلَدَ وَنَحْنُ آمِنُونَ خَافِضُونَ. يَعْنِي بِقَوْلِهِ: خَافِضُونَ: سَاكِنُونَ وَادِعُونَ لَا نُحَارِبُ أَحَدًا. وَأَصْلُهُ مِنْ خَفْضِ الصَّوْتِ، وَهُوَ سُكُونُهُ، وَتَرْكُ رَفْعِهِ. يُقَالُ لِلرَّجُلِ : اخْفِضْ مِنْ صَوْتَكِ: يُرَادُ بِهِ أَخْفِهِ وَسَكِّنْهُ، وَاتْرُكِ الضِّجَاجَ. وَمِنْهُ قَوْلُ الطِّرِمَّاحِ بْنِ حَكِيمٍ: [البحر الخفيف] فَاذْهَبُوا مَا إِلَيْكُمُ خَفَضَ الْحِلْمُ ... عَنَانِي وَعُرِّيَتْ أَنْقَاضِي يَعْنِي بِقَوْلِهِ: خَفَضَ الْحِلْمُ عَنَانِي: سَكَّنَ الْحِلْمُ جَهْلِي وَأَخْفَاهُ، فَذَهَبَ بِهِ، وَغَلَبَ الْحِلْمُ عَلَيَّ. وَمِنْهُ قَوْلُ جَرِيرٍ: [البحر الكامل] الظَّاعِنُونَ عَلَى الْعَمَى لِجَمِيعِهِمْ ... وَالْخَافِضُونَ بِغَيْرِ دَارِ مُقَامِ يَعْنِي بِقَوْلِهِ: وَالْخَافِضُونَ بِغَيْرِ دَارِ مُقَامِ: وَالْمُسْتَقِرُّونَ بِغَيْرِ دَارِ قَرَارٍ، وَالسَّاكِنُونَ بِهَا وَأَمَّا قَوْلُ أَبِي جُحَيْفَةَ - إِذْ قِيلَ لَهُ: مِثْلُ مَنْ كُنْتَ يَوْمَئِذٍ؟ كُنْتُ أَبْرِي وَأَرِيشُ، فَإِنَّهُ يَعْنِي بِقَوْلِهِ: أَبْرِي: كُنْتُ أَنْحِتَ الْقِدَاحَ. يُقَالُ مِنْهُ: بَرَيْتُ السَّهْمَ وَالْقَلَمَ، فَأَنَا أَبْرِيهِ بَرْيًا: وَذَلِكَ إِذَا نَحَتُّهُ، وَيُقَالُ لِمَا تَسَاقَطَ مِنَ الْعُودِ بِالنَّحْتِ: الْبُرَايَةُ. وَمِنْهُ قَوْلُ نَابِغَةِ بَنِي ذُبْيَانَ: [البحر البسيط] يَرِيشُ قَوْمًا وَيَبْرِي الْآخَرِينَ بِهِ ... لِلَّهِ مِنْ رَائِشٍ عَمْرٌو وَمِنْ بَارِ وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذَا أَنْضَى بَعِيرَهُ بِطُولِ السَّيْرِ عَلَيْهِ حَتَّى صَارَ حَسِيرًا: قَدْ بَرَى فُلَانٌ مَطِيَّهُ فَهُوَ يَبْرِيهِ بَرْيًا: وَذَلِكَ إِذَا ذَهَبَ لَحْمُهُ وَشَحْمُهُ، يُشَبَّهُ بِبَرْيِ الْقَلَمِ وَالْقِدْحِ إِذَا نُحِتَا، وَيُقَالُ لِلْبَعِيرِ إِذَا كَانَ بَاقِيًا عَلَى السَّيْرِ: إِنَّهُ لَذُو بُرَايَةٍ. وَمِنْهُ قَوْلُ عَمْرٍو الْكَلْبِ فِي صِفَةِ حِمَارِ وَحْشٍ: [البحر الوافر] عَلَى حَتِّ الْبُرَايَةِ زَمْخَرِيِّ ... السَّوَاعِدِ ظَلَّ فِي شَرْيٍ طِوَالِ وَأَمَّا قَوْلُهُمْ: بَرَى فُلَانٌ لِفُلَانٍ: فَهُوَ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْمَعْنَى، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ مَعْنَى الْمُعَانَّةِ وَالْمُعَارَضَةِ، يُقَالُ مِنْهُ: بَرَى فُلَانٌ لِفُلَانٍ، فَهُوَ يَبْرِي لَهُ بَرْيًا: وَذَلِكَ إِذَا عَارَضَهُ يَصْنَعُ مِثْلَ صَنِيعِهِ، وَانْبَرَى لَهُ. وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ: [البحر الطويل] بَرَتْ لَكَ حَمَّاءُ الْعِلَاطِ سَجُوعُ ... وَدَاعٍ دَعَا مِنْ خُلَّتَيْكَ نَزِيعُ وَيُقَالُ: فُلَانٌ وَفُلَانٌ يَتَبَارَيَانِ: إِذَا كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يُعَارِضُ صَاحِبَهُ فَيَصْنَعُ مِثْلَ صَنِيعِهِ. وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: فُلَانٌ يُبَارِي الرِّيحَ سَمَاحَةً وَجُودًا، فَهُوَ يُبَارِيهَا مُبَارَاةً: وَذَلِكَ إِذَا أَطْعَمَ وَحَمَلَ وَكَسَا كُلَّمَا هَبَّتْ، فَعَارَضَ هُبُوبَهَا بِنَائِلٍ وَإِفْضَالٍ. وَأَمَّا الْبَرْءُ: فَهُوَ مِنْ غَيْرِ هَذِهِ الْمَعَانِي، وَهُوَ مَصْدَرٌ مِنْ قَوْلِ الْقَائِلِ: بَرَأَ اللَّهُ الْخَلْقَ فَهُوَ يَبْرَؤُهُمْ بَرْءًا، مِنْ قَوْلِ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا} [الحديد: 22] ، يَعْنِي: مِنْ قَبْلِ أَنْ نَخْلُقَهَا. وَكَذَلِكَ: ذَرَأَ اللَّهُ الْخَلْقَ فَهُوَ يَذْرَؤُهُمْ ذَرْءًا، مِنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ} [الشورى: 11] ، وَاللَّهُ ذَارِئُ الْخَلْقِ، وَيَذْرَأْهُمْ، بِتَسْكِينِ الْهَمْزَةِ وَأَمَّا الْبُرْءُ، بِضَمِّ الْبَاءِ، فَإِنَّهُ فِي لُغَةِ تَمِيمٍ وَأَهْلِ نَجْدٍ مَصْدَرٌ مِنْ قَوْلِكَ: بَرِئْتُ مِنَ الْمَرَضِ، فَأَنَا أَبْرَأُ مِنْهُ بُرْءًا، وَفِي لُغَةِ أَهْلِ الْحِجَازِ مِنْ قَوْلِكَ: " بَرَأْتُ مِنَ الْمَرَضِ فَأَنَا أَبْرَأُ مِنْهُ بُرْءًا. وَأَمَّا الْبَرَاءُ بِالْمَدِّ، فَإِنَّهُ مَصْدَرٌ مِنْ قَوْلِ الْقَائِلِ: بَرِئْتُ مِنْ كَذَا وَكَذَا، فَأَنَا أَبْرَأُ مِنْهُ بَرَاءً؛ وَلِذَلِكَ لَا يُثَنَّى وَلَا يُجْمَعُ، فَيُقَالُ: هُوَ بَرَاءٌ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ، وَلِلِاثْنَيْنِ: هُمَا بَرَاءٌ مِنْهُ، وَلِلْجَمِيعِ: هُمْ بَرَاءٌ مِنْهُ، الْوَاحِدُ وَالِاثْنَانِ وَالْجَمْعُ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ، كَمَا يُقَالُ: هُوَ عَدْلٌ، وَهُمَا عَدْلٌ، وَهُمْ عَدْلٌ، وَمِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ} [الزخرف: 26] ، فَأَمَّا مَنْ قَالَ: أَنَا بَرِيءٌ مِنْكَ، فَإِنَّهُ يُثَنِّي فِي التَّثْنِيَةِ، وَيَجْمَعُ فِي الْجَمْعِ، فَيَقُولُ: هُمَا بَرِيئَانِ مِنْكَ، وَهُمْ بِرَاءٌ مِنْكَ، وَبَرِيئُونَ، وَأَبْرِيَاءُ، وَبُرَآءُ. وَأَمَّا الْإِبْرَاءُ، فَإِنَّهُ مِنْ غَيْرِ هَذِهِ الْمَعَانِي كُلِّهَا، وَهُوَ مَصْدَرٌ، إِمَّا مِنْ قَوْلِ الْقَائِلِ: أَبْرَيْتُ النَّاقَةَ، فَأَنَا أَبْرِيهَا إِبْرَاءً، وَهِيَ نَاقَةٌ مُبْرَاةٌ: وَذَلِكَ إِذَا جَعَلْتَ لَهَا بُرَّةً. وَالْبُرَّةُ: الْحَلْقَةُ تُجْعَلُ فِي أَنْفِ الْبَعِيرِ، وَإِمَّا مِنْ قَوْلِ الْقَائِلِ: أَبْرَأَهُ اللَّهُ مِنَ الْمَرَضِ إِبْرَاءً. وَأَمَّا الْبُرْأَةُ: فَقُتْرَةُ الصَّائِدِ، وَهِيَ الْحُفْرَةُ الَّتِي يَكْمُنُ فِيهَا لِلصَّيْدِ. وَأَمَّا قَوْلُهُ: وَأَرِيشُ: فَإِنَّهُ يَعْنِي أَنَّهُ كَانَ يَجْعَلُ لِلسَّهْمِ رِيشًا. وَأَصْلُ الرِّيشِ الْكُسْوَةُ، وَمَا يُلْبَسُ. يُقَالُ: أَعْطَى فُلَانٌ فُلَانًا رَحْلًا بِرِيشِهِ: يُرَادُ بِكُسْوَتِهِ وَجَهَازِهِ، وَيُقَالُ: إِنَّهُ لَحَسَنُ رِيشِ الثِّيَابِ. وَإِنَّمَا قِيلَ لِرِيشِ الطَّائِرِ رِيشٌ؛ لِأَنَّهُ لَهُ كَهَيْئَةِ الْكُسْوَةِ وَاللِّبَاسِ لِبَنِي آدَمَ. يُقَالُ مِنْهُ: رَاشَ فُلَانٌ فُلَانًا: إِذَا أَعْطَاهُ أَثَاثًا وَكُسْوَةً، فَهُوَ يَرِيشُهُ رَيْشًا وَرِيشًا وَرِيَاشًا، كَمَا يُقَالُ: لَبِسَهُ فَهُوَ يَلْبَسْهُ لِبَاسًا وَلِبْسًا. وَقَدْ أُنْشِدَ فِي اللِّبْسِ بِكَسْرِ اللَّامِ: [البحر الطويل] فَلَمَّا كَشَفْنَ اللِّبْسَ عَنْهُ مَسَحْنَهُ ... بِأَطْرَافِ طَفْلٍ زَانَ غَيْلًا مُوَشَّمَا وَمِنْهُ الْخَبَرُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّهُ لَعَنَ الرَّاشِيَ وَالْمُرْتَشِيَ وَالرَّائِشَ الَّذِي يَرِيشُ بَيْنَهُمَا. يَعْنِي بِذَلِكَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الَّذِي يَسْفِرُ بَيْنَ الرَّاشِي وَالْمُرْتَشِي لِيُحَسِّنَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِعْلَهُ الَّذِي يَفْعَلُهُ مِنَ الْإِعْطَاءِ وَالْأَخْذِ، كَالَّذِي يُحَسِّنُ رَائِشُ السَّهْمِ السَّهْمَ بِمَا يَرِيشُهُ مِنَ الرِّيشِ. وَأَمَّا قَوْلُ نَافِعٍ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقْصُرُ الصَّلَاةَ فِي السَّفَرِ مَا لَمْ يُجْمِعْ إِقَامَةً: فَإِنَّهُ يَعْنِي بِقَوْلِهِ: مَا لَمْ يُجْمِعْ إِقَامَةً: مَا لَمْ يَعْزِمْ عَلَى إِقَامَةٍ. يُقَالُ مِنْهُ: قَدْ أَجْمَعَ فُلَانٌ عَلَى الْإِقَامَةِ بِمَوْضِعِ كَذَا، وَأَزْمَعَ عَلَيْهِ: يُرَادُ بِهِ عَزَمَ عَلَى ذَلِكَ. وَمِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ} [يونس: 71] ، يَعْنِي بِذَلِكَ: أَحْكِمُوا أَمْرَكُمْ، وَأَعِدُّوا وَاعْزِمُوا عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ عَازِمُونَ. وَمِنْهُ قَوْلُ الرَّاجِزِ: [البحر الرجز] يَا لَيْتَ شِعْرِي وَالْمُنَى لَا تَنْفَعُ ... هَلْ أَغْدُوَنْ يَوْمًا وَأَمْرِي مُجْمَعُ وَأَمَّا قَوْلُ عُمَرَ رَحِمَهُ اللَّهُ لِأَهْلِ مَكَّةَ: أَتِمُّوا صَلَاتَكُمْ، فَإِنَّا قَوْمٌ سَفْرٌ: فَإِنَّهُ يَعْنِي بِقَوْلِهِ: قَوْمٌ سَفْرٌ: قَوْمٌ مُسَافِرُونَ، وَهُوَ مَصْدَرٌ؛ وَلِذَلِكَ لَمْ يُجْمَعْ، وَهُوَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ: قَوْمٌ زَوْرٌ، وَقَوْمٌ صَوْمٌ، وَفِطْرٌ، وَجُنُبٌ، وَعَدْلٌ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنَ الْمَصَادِرِ، لَفْظُ الْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ وَالْجَمِيعِ، وَالْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ، فِيهِ وَاحِدٌ [ص:274]. ذِكْرُ مَا لَمْ يَمْضِ ذِكْرُهُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَئِنْ عِشْتُ لَأَنْهَيَنَّ أَنْ يُسَمَّى نَافِعًا وَبَرَكَةً وَيَسَارًا» الْقَوْلُ فِي عِلَلِ هَذَا الْخَبَرِ وَهَذَا خَبَرٌ عِنْدَنَا صَحِيحٌ سَنَدُهُ، لَا عِلَّةَ فِيهِ تُوَهِّنُهُ، وَلَا سَبَبَ يُضَعِّفُهُ، وَقَدْ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ عَلَى مَذْهَبِ الْآخَرِينَ سَقِيمًا غَيْرَ صَحِيحٍ؛ لِعِلَلٍ : إِحْدَاهَا: أَنَّ الْمَعْرُوفَ مِنْ رُوَاةِ هَذَا الْحَدِيثِ الْقُصُورُ بِهِ عَلَى جَابِرٍ، مِنْ غَيْرِ إِدْخَالِ عُمَرَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَالثَّانِيَةُ: أَنَّهُ قَدْ حَدَّثَ بِهِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ غَيْرُ سُفْيَانَ، فَوَافَقَ - فِي تَرْكِهِ إِدْخَالَ عُمَرَ بَيْنَ جَابِرٍ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رِوَايَةَ الَّذِينَ رَوَوْهُ عَنْ سُفْيَانَ، فَلَمْ يُدْخِلُوا فِي حَدِيثِهِمْ عَنْهُ بَيْنَ جَابِرٍ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَدًا. وَالثَّالِثَةُ: أَنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ عِنْدَهُمْ مِمَّنْ لَا يُعْتَمَدُ عَلَى رِوَايَتِهِ؛ لِأَسْبَابٍ قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُنَاهَا. وَالرَّابِعَةُ: أَنَّهُ خَبَرٌ لَا يُعْرَفُ لَهُ مَخْرَجٌ عَنْ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ

تهذيب الآثار · Hadith 2156

Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020

Chain of Narration

  • صِحَّةِ مَا قُلْنَا مِنْ
  • نَحْوَهُ فَقَدْ بَيَّنَتْ هَذِهِ الْأَخْبَارُ
  • كَانَ رَسُولُ اللَّهِ بِعُسْفَانَ. ثُمَّ
  • أَبِي عَيَّاشٍ،
  • مُّجَاھِدٍ
  • مَنْصُورٌ،
  • اِسْرَائِیْلُ
  • أَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ
  • مُّجَاھِدٍ
  • مَنْصُورٌ،
  • شَيْبَانُ النَّحْوِيُّ،
  • عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى
  • أَبُو كُرَيْبٍ،

Scholarly Opinions on Authenticity

    Topics

    Related Hadith from Other Books