91 - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، قَالَ: «ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ» وَعِلَّةُ قَائِلِي هَذِهِ الْمَقَالَةِ: تَظَاهُرُ الْأَخْبَارِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ طَافَ بِالْبَيْتِ رَاكِبًا، قَالُوا: وَلَمْ يَأْتِنَا عَنْهُ خَبَرٌ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّمَا طُفْتُ لِأَنِّي عَلِيلٌ، أَوْ لِعَجْزِي عَنِ الطَّوَافِ عَلَى قَدَمَيَّ مَاشِيًا، قَالُوا: وَإِذْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ، فَالطَّوَافُ رَاكِبًا بِالْبَيْتِ وَالصَّفَا، وَالْمَرْوَةِ جَائِزٌ مِنْ عُذْرٍ وَغَيْرِ عُذْرٍ قَالُوا: فَإِنْ قَالَ: لَنَا قَائِلٌ: فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا طَافَ رَاكِبًا لِوَجَعٍ كَانَ بِهِ، أَوْ لِمَرَضٍ كَانَ مَرِضَهُ. قِيلَ: لَمْ يُجْمَعْ عَلَى أَنَّ رُكُوبَهُ كَانَ مِنْ أَجْلِ الْوَجَعِ. وَذَلِكَ أَنَّ بَعْضَهُمْ قَالَ: إِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ لَيُشْرِفَ عَلَى النَّاسِ فَيَرَوْهُ وَيَسْأَلُوهُ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ لَيَسْمَعُ النَّاسُ كَلَامَهُ وَلَا يُدْفَعُوا عَنْهُ قَالُوا: فَإِذْ كَانَ السَّبَبُ الَّذِي مِنْ أَجَلِهِ رَكِبَ فِي طَوَافِهِ بِالْبَيْتِ مُخْتَلَفًا فِيهِ، وَكَانَ رُكُوبُهُ فِيهِ مُجْمَعًا عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ بَيَانٍ مِنْهُ سَبَبَ ذَلِكَ، كَانَ لَنَا الْعَمَلُ بِمَا صَحَّ عِنْدَنَا أَنَّهُ عَمِلَ بِهِ بْنِقلِ الْجَمِيعِ، وَإلغاءِ السَّبَبِ الَّذِي ادَّعَوْا أَنَّهُ مِنْ [ص:76] أَجْلِهِ رَكِبَ فِي طَوَافِهِ، إِذْ لَمْ يَكُنْ عَنْهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رِوَايَةٌ بِإِبَانَتِهِ السَّبَبَ فِي ذَلِكَ وَقَالَ آخَرُونَ: يُكْرَهُ الطَّوَافُ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ، وَإِنْ طَافَ رَاكِبًا مِنْ عُذْرٍ، فَإِنَّا نَسْتَحِبُّ إِنْ قَدِرَ عَلَى قَضَائِهِ أَنْ يَقْضِيَهُ
تهذيب الآثار · Hadith 551
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
