126 - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ هِلَالٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الْيَمِينُ الْكَاذِبَةُ مُنْفَقَةٌ لِلسِّلْعَةِ، مَمْحَقَةٌ لِلرِّبْحِ» الْقَوْلُ فِي الْبَيَانِ عَمَّا فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ مِنَ الْغَرِيبِ فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ رِفَاعَةَ: " فَمَدُّوا أَعْنَاقَهُمْ وَاشْرَأَبُّوا، يَعْنِي بِقَوْلِهِ: وَاشْرَأَبُّوا: تَشَوَّفُوا، وَتَطَلَّعُوا، وَتَأَهَّبُوا لِلِاسْتِمَاعِ وَالنَّظَرِ، وَمِنْهُ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يُؤْتَى بِالْمَوْتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُوقَفُ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، فَيُنَادَى: يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ فَيَشْرَئِبُّونَ وَيَنْظُرُونَ " وَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ الْأَحْمَسِيِّ لِأَبِي ذَرٍّ: بَلَغَنِي أَنَّكَ قُلْتَ: " ثَلَاثَةٌ يُحِبُّهُمُ اللَّهُ، وَثَلَاثَةٌ يَشْنَأُهُمُ اللَّهُ، فَإِنَّهُ يَعْنِي بِقَوْلِهِ: يَشْنَأُهُمُ اللَّهُ: يُبْغِضُهُمْ " يُقَالُ مِنْهُ: " شَنِئَ فُلَانٌ فُلَانًا، فَهُوَ يَشْنَأُهُ شَنْأً وَشَنَاءَةً، وَشَنَآنًا، وَهُوَ لَهُ شَانِيءٌ، كَمَا قَالَ الْأَعْشَى: [الْبَحْر السَّرِيع] وَمِنْ شَانِيءٍ كَاسِفٍ بَالُهُ ... إِذَا مَا انْتَسَبْتُ لَهُ أَنْكَرَنْ وَمِثْلُهُ: شَنِفْتُ لَهُ، فَأَنَا أَشْنَفُ لَهُ شَنَفًا ذِكْرُ خَبَرٍ آخَرَ مِنْ أَخْبَارِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَ: قُلْتُ لِشَرِيكٍ: مَا تَقُولُ فِي الرَّجُلِ يَقُولُ لِوَرَثَتِهِ: مَنْ يَضْمَنُ عَنِّي دَيْنِي؟ ضَمِنَهُ بَعْضُهُمْ، وَلَا يُسَمِّي، فَقَالَ: مَنْ أَجَازَهُ فَهُوَ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ لَمْ يُجِزْهُ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبَّادٍ، عَنْ عَلِيٍّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ يَضْمَنُ عَنِّي دَيْنِي، وَيَقْضِي عِدَاتِي، وَيَكُونُ مَعِي فِي الْجَنَّةِ؟» _ أَوْ نَحْوَ ذَا _ قُلْتُ: أَنَا وَحَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ الْأَقْمَرِ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ، شَكَّ يَحْيَى، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسْدِيِّ عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: { «وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ» } [الشُّعَرَاء: 214] قَالَ: جَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ أَهْلَ بَيْتِهِ، فَاجْتَمَعُوا ثَلَاثِينَ رَجُلًا، فَأَكَلُوا وَشَرِبُوا، وَقَالَ لَهُمْ: «مَنْ يَضْمَنُ عَنِّي ذِمَّتِي وَمَوَاعِيدِي، وَهُوَ مَعِي فِي الْجَنَّةِ، وَيَكُونُ خَلِيفَتِي فِي أَهْلِي» ؟ قَالَ: فَعَرَضَ [ص:61] ذَاكَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ رَجُلٌ: أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كُنْتَ بَحْرًا، مَنْ يُطِيقُ هَذَا؟ حَتَّى عَرَضَ عَلَى وَاحِدٍ وَاحِدٍ، فَقَالَ عَلِيٌّ: «أَنَا» الْقَوْلُ فِي عِلَلِ هَذَا الْخَبَرِ وَهَذَا خَبَرٌ عِنْدَنَا صَحِيحٌ سَنَدُهُ، وَقَدْ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ عَلَى مَذْهَبِ الْآخَرِينَ سَقِيمًا غَيْرَ صَحِيحٍ، لِعِلَلٍ: إِحْدَاهَا: مَا ذَكَرْنَا مِنَ اضْطِرَابِ الرُّوَاةِ فِيهِ عَلَى الْأَعْمَشِ، فَيَرْوِيهِ شَرِيكٌ عَنْهُ، عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ عَبَّادٍ، عَنْ عَلِيٍّ، وَيَرْوِيهِ أَبُو بَكْرِ بنُ عَيَّاشٍ عَنْهُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ الْأَقْمَرِ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالثَّانِيَةُ: أَنَّ الْأَعْمَشَ عِنْدَهُمْ مُدَلِّسٌ، وَلَا يَجُوزُ عِنْدَهُمْ مِنْ قَبُولِ خَبَرِ الْمُدَلِّسِ إِلَّا مَا قَالَ فِيهِ: حَدَّثَنَا أَوْ: سَمِعْتُ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، وَالثَّالِثَةُ: «أَنَّهُمْ لَا يَرَوْنَ الْحُجَّةَ تَثْبُتُ بِنَقْلِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو» وَالرَّابِعَةُ: «أَنَّ شَرِيكًا عِنْدَهُمْ غَيْرُ مُعْتَمَدٍ عَلَى رِوَايَتِهِ» ، وَالْخَامِسَةُ: " أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ حَدِيثٌ قَدْ حَدَّثَ بِهِ عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو غَيْرُ الْأَعْمَشِ، فَقَالَ فِيهِ: عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالسَّادِسَةُ: «أَنَّ الصِّحَاحَ مِنَ الْأَخْبَارِ وَرَدَتْ فِي دُيُونِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَوَاعِيدِهِ بَعْدَهُ، بِأَنَّ الَّذِي تَوَلَّى قَضَاءَهَا وَإِنْجَازَهَا عَنْهُ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ» قَالُوا: " وَلَوْ كَانَ الْمُتَضَمِّنَ ذَلكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيُّ بنُ أَبِي طَالِبٍ , لَمْ يَتَوَلَّ قَضَاءَهَا أَبُو بَكْرٍ، بَلْ كَانَ الَّذِي يَتَوَلَّى ذَلِكَ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيًّا، لَوْ كَانَ وَصِيَّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ قَالُوا: " فَإِنْ ظَنَّ أَنَّ مَنَ قَضَى عَنْ مَيْتٍ دَيْنَهُ فَقَدْ بَرِئَ مِنْهُ الْمَيِّتُ، قُلْنَا لَهُ: ذَلِكَ كَذَلِكَ، إِذَا قَضَاهُ مِنْ مَالِ نَفْسِهِ، فَأَمَّا إِذَا قَضَاهُ مِنْ فَيْءِ الْمُسْلِمِينَ، فَذَلِكَ مُخَالِفٌ حُكْمُهُ حُكْمَ مَا قُضِيَ مِنْ دَيْنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَوَاعِيدِهِ قَالُوا: فَإِنْ قَالَ لَنَا قَائِلٌ: «وَكَيْفَ جَازَ أَنْ يُقْضَى دَيْنُهُ وَمَوَاعِيدُهُ مِنْ فَيْءِ الْمُسْلِمِينَ بَعْدَ مُضِيِّهِ لِسَبِيلِهِ، وَذَلِكَ حَقٌّ لِلْمُسْلِمِينَ؟» قُلْنَا لَهُ: إِنَّ قَضَاءَ أَبِي بَكْرٍ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ ذَلِكَ كَانَ مِنْ سَهْمِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي كَانَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى جَعَلَهُ لَهُ بِقَوْلِهِ: { «مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى» الْآيَةَ}
تهذيب الآثار · Hadith 130
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
