6085 وحدثنا هارون بن كامل حدثنا عبد الله بن صالح حدثني الليث بن سعد عن يونس بن يزيد عن ابن شهاب قال أخبرني حفص بن عمر بن سعد المؤذن أن سعدا كان يؤذن في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل قباء حتى انتقل @ 366 @ به عمر بن الخطاب رضي الله عنه في خلافته فأذن له بالمدينة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فزعم حفص أنه سمع من أهله أن بلالا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤذنه لصلاة الفجر بعدما أذن وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم نائما فنادى بلال بأعلى صوته الصلاة خير من النوم الصلاة خير من النوم فأقرت في تأذين الفجر ثم لم يزل الأمر على ذلك @ 367 @ فكان تصحيح هذه الآثار مما قد يحتمل أن يكون ما كان من بلال متقدما لما في أحاديث أبي محذورة فصار من سنة الأذان ثم علم النبي صلى الله عليه وسلم أبا محذورة الأذان وذلك منه فعله إياه فيه ثم قد وكده وشده ما قد ذكرنا عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم وهذه مسألة من الفقه مما يختلف أهله فيها فطائفة منهم على ما في هذه الآثار وهم فقهاء الحجاز وفقهاء العراق وطائفة على خلاف ذلك وهو ترك قوله الصلاة خير من النوم وقد كان الشافعي ترك ذلك في أحد أقواله وأمر به في قول له آخر وكانت حجته في تركه إياه أنه ليس فيما كان النبي صلى الله عليه وسلم علمه أبا محذورة وقد روينا ذلك في هذا الباب من حديث أبي محذورة غير أنا لم نجده في رواية الشافعي له عمن رواه من أصحاب ابن جريج فقد ثبت بما قلنا وجوب استعمال الصلاة خير من النوم على ما في هذه الآثار في أذان الصبح وبالله التوفيق
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 6085
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
