5750 قال أبو جعفر حدثنا جعفر بن محمد الفريابي حدثنا إبراهيم ابن الحجاج حدثنا وهيب بن خالد عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم نكح ميمونة وهو حرام جعلت أمرها إلى العباس فأنكحها إياه @ 451 @ فقال قائل في هذا الحديث إن النبي صلى الله عليه وسلم قبل تزويج العباس إياه ميمونة وليس بولي لها وفي حديث نافع بن جبير عنه مما قد تأولتموه في الباب الأول على ما تأولتموه عليه ومما قد صححتموه وحديث سعيد بن جبير عنه عليه وهذا مما يخالف ذلك من انفراد المرأة بعقدها التزويج على نفسها بغير أمر وليها وكان جوابنا له في ذلك أنه قد يحتمل أن تكون ميمونة لم يكن أحد من أوليائها حاضرا ولم يكن لها ولي حينئذ من قومها لخلاف أديانهم دينها فعاد أمرها إلى من إليه ولاية بضعها وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم فاحتمل أن تكون هي ابتدأت ذلك بجعلها إياه إلى العباس فعقده العباس عليها وقبله منه رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان ذلك إمضاء منه لما كان من جعلها إياه إلى العباس وكان في ذلك ما قد دل على إجازة العقود للأشياء التي كانت إلى غير من عقدها لإجازة من كانت إليه كما يقول ذلك من يقوله من أهل العلم منهم أبو حنيفة ومالك والثوري وأصحابهم
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 5750
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
