5654 وكما حدثنا يزيد بن سنان حدثنا أزهر بن سعد السمان عن ابن عون عن الشعبي حدثني عروة بن المغيرة بن شعبة عن أبيه قال كنا في مسير فقرع النبي صلى الله عليه وسلم ظهري بعصا كانت معه فذهبت معه فعدل وعدلت معه فانطلقنا حتى أتينا ثنية من الأرض فنزل فانطلق حتى توارى عني ثم جاء فقال أمعك ماء قال ومعي سطيحة ماء فأفرغت منها على يديه فغسلهما وغسل وجهه ثم ذكر بقية الحديث فأدركنا عبد الرحمن بن عوف وقد أم الناس وصلى ركعة فذهبت لأؤذنه فمنعني وصلينا ما أدركنا وقضينا ما سبقنا أفلا ترى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه الصلاة لما أراد أن يكون مأموما فيها قام مقام المأموم ولم يتجاور إلى جنب الإمام فدل ذلك أن ما كان منه صلى الله عليه وسلم من جلوسه إلى جنب أبي بكر في الصلاة @ 331 @ التي كان أبو بكر يؤم الناس فيها أراد بذلك أن يكون هو الإمام فيها وما في حديث مسروق عن عائشة وما في حديث أنس عن صلاة أبي بكر في مرضه ذلك فذلك عندنا والله أعلم في صلاة أخرى والله أعلم لأن في حديث ابن عباس وعائشة أن أبا بكر قد كان يصلي بالناس تلك الأيام فدل ذلك أنه كان صلى بهم صلوات لها عدد فاحتمل أن يكون صلى بعضها خلف أبي بكر وبعهضا بأبي بكر وبالناس حتى تتفق الآثار المروية في ذلك ولا يضاد شيء منها شيئا وإن فيما قد بينا من إمامة رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا والناس قيام كان أبو حنيفة وأبو يوسف وزفر ومحمد بن إدريس الشافعي رحمهم الله تعالى يذهبون إليه في إجازة إمامة القاعد الذي يركع ويسجد للقائمين الذين يركعون ويسجدون لأن القعود الذي فيه الركوع والسجود لما كان بدلا عن القيام كان البدل كالمبدل منه وكان فاعل البدل كفاعل المبدل فجاز أن يكون إماما لأهله هذا هو القياس في هذا الباب وقد كان مالك بن أنس ومحمد بن الحسن يذهبان في ذلك إلى أن لا يؤم قاعد قائما بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ويذهب إلى أن الذي كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم في تلك الصلاة خاصا ليس لأحد من أمته ذلك سواه وليس لأحد أن يخص شيئا كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بما يوجب له من توقيف من رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس عليه وبالله التوفيق
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 5654
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
