5287 حدثنا يونس وعيسى بن إبراهيم قالا حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن سعيد بن جبير عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لاعن بين أخوي بني العجلان ثم قال الله يعلم أن أحدكما كاذب لا سبيل لك عليها فقال مهري الذي دفعته إليها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن كنت صادقا عليها فهو بما استحللت من فرجها وإن كنت كاذبا عليها فهو أبعد لك منه فقال الشافعي فيما حكى لنا المزني عنه في قول النبي صلى الله عليه وسلم @ 303 @ للملاعن لا سبيل لك عليها ما قد دل أنه لا يجوز أن يتزوجها أبدا وكانت هذه المسألة مما قد اختلف أهل العلم في الواجب فيها فكانت طائفة منهم تذهب إلى أنه لا يتزوجها أبدا وممن كان يذهب إلى ذلك منهم مالك وأبو يوسف وكانت طائفة منهم تذهب إلى أنه لا يجوز له أن يتزوجها ما كان مقيما على قوله الذي كان منه لها وأنه متى ما رجع عنه وأكذب نفسه فحد لذلك جاز له أن يتزوجها وممن كان ذهب إلى ذلك أبو حنيفة ومحمد بن الحسن فتأملنا ما قال الشافعي في ذلك فوجدناه لا حجة له فيه إذ كان قول النبي صلى الله عليه وسلم للملاعن لا سبيل لك عليها إنما كان جوابا في طلبه منها المهر الذي كان دفعه إليها فقال له النبي صلى الله عليه وسلم من أجل ذلك القول الذي قاله له وكان هذا أولى بالحديث إذ كان إنما يدور على سعيد بن جبير وإذ كان سعيد مذهبه في المتلاعنين ما قد حدثنا عبيد الله بن محمد بن سليمان المؤذن قال حدثنا علي بن معبد قال حدثنا ابن شجاع عن خصيف عن سعيد بن جبير أنه كان يقول إذا لاعن الرجل امرأته وفرق بينهما ثم أكذب نفسه ردت إليه امرأته ما كانت في العدة فدل ذلك أن مذهبه كان في قول النبي صلى الله عليه وسلم الذي ذكرنا خلاف المذهب الذي ذهب إليه فيه الشافعي وقد كان مذهبه أن من روى @ 304 @ حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم كان تأويله إياه على معنى دليلا أن المراد به ذلك المعنى من ذلك ما قد قال في حديث ابن عمر في الفرقة بعد البيع أنهما بالأبدان واستدل بما كان ابن عمر يفعله في ذلك على مراد النبي صلى الله عليه وسلم بما فيه على ما قد ذكرنا في ذلك في الباب الذي قد ذكرناه فيه فيما قد تقدم منا في كتابنا هذا ومن ذلك ما قد جعل قول عمرو بن دينار في الحديث الذي روى فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى باليمين مع الشاهد أن ذلك في الأموال فجعل ذلك حجة له في قوله إن القضاء باليمين مع الشاهد في الأموال خاصة دون ما سواها وقال قائل ممن يذهب في ذلك إلى أنهما لا يجتمعان أبدا أعني المتلاعنين وقد روي عن سهل بن سعد حضوره من رسول الله صلى الله عليه وسلم ملاعنته بين الزوجين اللذين كان لاعن بينهما فقال الزهري بعقب ذلك مضت السنة أنهما لا يجتمعان أبدا وذكر في ذلك
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 5287
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
