5220 حدثنا محمد بن إسماعيل بن سالم الصائغ قال حدثنا عمر بن عبد الوهاب الرياحي قال حدثنا إبراهيم بن سعد عن أبيه قال إني لجالس مع عمي حميد بن عبد الرحمن في مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم إذ عرض في ناحية المسجد شيخ جليل في بصره بعض الضعف من بني غفار فأرسل إليه حميد فدعاه فلما أقبل قال ابن أخي إن هذا قد صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره أوسع له فيما بيني وبينك فأوسعت له فقال له حميد الحديث الذي ذكرت أنك سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوله في السحاب قال نعم سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الله ينشئ السحاب فينطق أحسن المنطق ويضحك أحسن الضحك @ 218 @ فتأملنا هذا الحديث فوجدنا ما فيه موجودا في كلام العرب فمنه ما ذكره الفراء قال تقول العرب يوم ضاحك مصح وسحاب ناطق هاطل تذهب بنطقه إلى رجوعه ومطره لأنواء يعرفونه بها قال الفراء وسمعت أبا ثروان يقول شتونا بأرض سهل عبورها كثير حبورها ناطق سحابها ضاحك جناتها فأخبر عن هذه الأشياء بأفعال الآدميين لثبوت المعرفة على ما قصد له بوصف السحاب بالنطق يريد غزارة مائه ووصف الجنات بالضحك لخروج زهره وكبير مرعاه قال وفي أمثالهم نطق الشيب في رأسه وضحك الشيب كذلك أيضا إذا ظهر وكذلك مال الجدار واحترق الثوب كل هذا معقول في المعنى فخاطب النبي صلى الله عليه وسلم وقومه من العربية ذروتها وسنامها الذين خاطبهم بذلك وهم عرب بما يفهمونه عنه ويعقلونه من مراده لأن الله إنما أرسله إليهم بلسانهم ليبين لهم كما قال عز وجل " وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهم " إبراهيم 4 فخاطبهم بلسانهم لعلمه بفهمهم عنه ما خاطبهم به والله نسأله التوفيق
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 5220
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
