5153 وما قد حدثنا إسماعيل بن حمدويه البيكندي قال حدثنا عارم أبو النعمان ومسدد بن مسرهد ويحيى بن عبد الحميد الحماني @ 150 @ قالوا حدثنا حماد بن زيد عن خالد الحذاء عن القاسم بن ربيعة بن جوشن عن عقبة أو يعقوب السدوسي عن عبد الله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ذكر مثله غير أن مسددا والحماني لم يشكا وقالا في حديثيهما عن القاسم بن ربيعة عن عقبة بن أوس عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال هذا القائل فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قضى بالخلفات في الدية وهي الحوامل ولو كان الحمل غير معروف وغير مدروك لما قضى به رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا كلفه أحدا وفي ذلك ما قد دل على أن الحمل مدروك وعلى أن الحكم مستعمل فيه قبل وضع أمه إياه كما يستعمل فيه بعد وضعها إياه فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق الله جل وعز وعونه أنه لا حجة @ 151 @ له فيما احتج به من ذلك لما احتج له به لأن الذي جعله رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذه الإبل جعله بظاهر ما تلك الإبل عليه وبما يقع في القلوب بما يشاهد منها أنها كذلك لا بتحقيق لذلك منها والدليل على ذلك أنه غير مستنكر أن تكون الناقة عند الناس حاملا بما يرونه منها مما جرت العادة برؤيتهم إياه في أمثالها ثم يتبين أنها غير حامل وكذلك بنات آدم قد يرين كذلك ثم يتبين أن الذي كان يرى منهن غير حمل ولما كان ذلك كذلك وجب أن لا يلاعن إلا بما يوقف على حقيقته لا فيما يستعمل فيه الظن الذي لا حقيقة معه ومما يدل على ذلك أن رجلا لو قال لعبده إن كانت أمتي حاملا فأنت حر وظاهر أمرها أنها حامل ثم مات أبو العبد قبل أن تضع فجاء يطالب بميراثه أنه لا يحكم له بذلك في قول جميعهم إذ كان ما ظهر من تلك الأمة قد لا يكون حملا ولا يكون بالقول الذي كان من مولاه عتيقا عتاقا يستحق به ميراث أبيه وإذا كان ذلك كذلك في المواريث كان في نفي الأحمال كذلك وكان الذي قضى به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الخلفات هو من ذلك المعنى أيضا أن يحقق بوضعهن لما يعلم أنهن كن حوامل به يوم دفعهن من كن عليه إلى من وجبن له كان قد استوفى ما وجب له وإن بان أنهن كن حينئذ بخلاف ذلك ردهن وطالب بحوامل وفيما ذكرنا ما قد نفى أن يكون لهذا المحتج حجة فيما احتج به مما ذكرنا لما وصفنا مع أنه قد ظلم مخالفة في جميع ما احتج @ 152 @ به عليه مما ذكرنا لأن مخالفه يزعم أن النفقة في اعتداد المطلقات البوائن على مطلقيهن للعدة اللائي هن فيها لا لأحمال إن كانت بهن وأن الدية في شبه العمد لا خلفات فيها وإنما هي عندهم مئة من الإبل منها خمسة وعشرون حقة وخمسة وعشرون جذعة وخمسة وعشرون بنات لبون وخمسة وعشرون بنات مخاض غير محمد بن الحسن فإنه قد كان يقول بالخلفات وفيما احتججنا به في ذلك ما يدفع أن يكون عليه حجة فيما احتج به هذا المخالف عليه مما قد ذكرنا وفيما قد ذكرنا في هذه الأبواب ما قد دل على أن القول الصحيح في نفي الحمل هو ما قد ذكرناه فيه عن محمد بن الحسن بما وافقه أبو يوسف عليه والله نسأله التوفيق
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 5153
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
