5139 حدثنا يزيد قال حدثنا الحسن بن عمر بن شقيق قال حدثنا جرير بن عبد الحميد عن الأعمش ثم ذكر بإسناده مثله حرفا حرفا قال أبو جعفر وكان أهل العلم يختلفون في الرجل ينفي حمل امرأته فكان بعضهم يقول يلاعن بينه وبينها عليه كما يلاعن بينه وبينها عليه لو كان مولودا قبل ذلك فنفاه وهو قوله مالك والشافعي وقد كان أبو يوسف قال به مرة وليس بالمشهور عنه وكان آخرون يقولون لا يلاعن بينهما عليه لأنه قد يجوز أن يكون ليس بحمل في الحقيقة ويستوي عندهم أن يولد بعد ذلك فيعلم به أنه كان محمولا به حينئذ أو يولد لما لا يجوز أن يكون @ 130 @ محمولا به حينئذ وممن كان يذهب إلى ذلك أبو حنيفة وكان آخرون يقولون لا يلاعن بينهما عليه في حال الحمل به حتى تضعه أمه لوقت يعلم أنه كان محمولا به حين كان النفي من الذي كان محمولا به على فراشه وممن كان يقول ذلك منهم محمد بن الحسن وهو المشهور عن أبي يوسف وقد كان الذين يذهبون إلى الملاعنة بالحمل يحتجون لما قالوه من ذلك بحديث يرويه عبدة بن سليمان عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لاعن بالحمل وكان ذلك الحديث إنما أصله حديثا عيسى وجرير اللذان رويناهما عن الأعمش في هذا الباب وليس فيهما ذكر ملاعنة بحمل وإنما فيهما ذكر الملاعنة لا ما سواها وقد يجوز أن يكون كانت ملاعنة بالقذف لا بالحمل @ 131 @ فقال قائل ففي هذا الحديث من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلها أن تجيء به أسود جعدا ففي ذلك ما قد دل على أن الملاعن به هو ذلك الولد الذي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلها أن تجيء به كذلك فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق الله عز وجل وعونه أن اللعان لو كان بذلك الولد لما اختلف الحكم فيه جاءت به أمه أسود جعدا أو جاءت به بخلاف ذلك إذ كان اللعان قد نفاه عن الملاعن به وليس بعد الشبه من الولد الملاعن به بالذي لاعن به محققا أنه ليس منه ولا قرب الشبه به يحقق أنه منه والله نسأله التوفيق
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 5139
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
