5059 حدثنا يوسف بن يزيد قال حدثنا سعيد بن منصور قال حدثنا هشيم قال أخبرنا مجالد عن الشعبي قال خطب عمر بن الخطاب رضي الله عنه في الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال لا تغالوا في صدق النساء فإنه لا يبلغني عن أحد ساق أكثر من شيء ساقه النبي صلى الله عليه وسلم أو سيق إليه إلا جعلت فضل ذلك في بيت المال ثم نزل فعرضت له امرأة من قريش فقالت يا أمير المؤمنين كتاب الله أحق أن يتبع أو قولك قال بل كتاب الله بم ذاك فقالت إنك نهيت الناس آنفا أن يغالوا في صدق النساء والله عز وجل يقول في كتابه " وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا " النساء 20 فقال عمر كل أحد أفقه من عمر مرتين أو ثلاثا ثم رجع إلى المنبر فقال للناس إني كنت نهيتكم أن تغالوا في صدق النساء فليفعل رجل في ماله ما شاء @ 58 @ قال أبو جعفر وكان هذا من عمر بعد قيام الحجة عليه هو الواجب عليه وكان ما كان منه قبل ذلك من النظر للناس هو الواجب عليه لما أداه إليه اجتهاده فيه فلما قامت عليه الحجة من الله عز وجل في خلاف ذلك رجع إليه وأمر بما قد ذكرناه عنه فرضوان الله عليه وهذا مما يدل على صحة ما ذهبنا إليه في اجتهاد الرأي مما قد تقدم ذكرنا له في كتابنا هذا ثم قد كان منه رضي الله عنه في نفسه ما قد حدثنا إبراهيم بن مرزوق قال حدثنا أبو عامر العقدي عن عبد الله بن زيد بن أسلم عن أبيه عن جده @ 59 @ أن عمر أصدق أم كلثوم ابنة علي أربعين ألفا وقد تقدمه في ذلك ما أصدق عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مما يتجاوز المقدار الذي كان وقف عليه عمر مما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أصدقه نساءه مما قد ذكرنا في هذا الباب
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 5059
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
