4870 حدثنا الربيع بن سليمان المرادي قال حدثنا عبد الله بن وهب قال أخبرني يونس بن يزيد عن ابن شهاب قال أخبرني سعيد بن المسيب أنه سمع أبا هريرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول كل عمل ابن آدم له إلا الصيام هو لي وأنا أجزي به والذي نفس محمد بيده لخلفة فم الصائم أطيب عند الله عز وجل من ريح المسك @ 373 @ فتأملنا هذا الحديث فوجدنا الصيام فيه معنى لم نجده في غيره من الأشياء التي تعبد الناس بها منها الصلاة فقد يقدر الإنسان أن يأتي بها على أنه يريد بها غير الله عز وجل فيري الناس صلاته ويخفي عنهم عيبه فكذلك هو في صدقته وفي حجه وكان الصيام بخلاف ذلك لأنه لا يتهيأ لأحد أن يراه منه كما يرى تلك الأشياء من أهلها وإنما ينفرد بعلمه منه ووقوفه عليه الله عز وجل دون من سواه فكان ما ينفرد به عز وجل من خلقه هو الذي له وما يكون هو يعلمه ثم يعلمه خلقه ممن يكون منه على ما قد ذكرنا مما قد كان له فيه شركاء جل وتعالى وكان ذلك الذي ذكرنا من الصيام ما يناله وخارجا عنه فأضيف الصيام فيما ذكرنا إلى الله عز وجل ولم يضف ما سواه مما وصفنا إليه إذ كان قد يأتيه وخالفه فيما ينفرد الله عز وجل به من الصيام وما يشركه فيه غيره من سواه والله نسأله التوفيق
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 4870
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
