4865 ما قد حدثنا علي بن معبد قال حدثنا يونس بن محمد قال حدثنا حسين بن عازب بن شبيب بن غرقدة أبو غرقد عن شبيب بن غرقدة عن سليمان بن عمرو وهو ابن الأحوص الأزدي عن عمرو بن الأحوص قال خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع فقال في خطبته ألا واتقوا الله عز وجل في النساء فإنما هن عندكم عوان أخذتموهن بأمانة الله عز وجل واستحللتم فروجهن بكلمة الله لكم عليهن حق ولهن عليكم حق ومن حقكم عليهن أن لا يأذن في بيتكم إلا بإذنكم ولا يوطئن فرشكم من تكرهون فإن فعلن فاهجروهن في المضاجع واضربوهن ضربا غير مبرح فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا وإن من حقهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف @ 354 @ قال أبو جعفر فكان عقد التزويج يوجب هذه الأشياء المذكورات فيما ذكرنا للزوجات على الأزواج بعقد التزويجات اللاتي يعقدونها بينهم وكانت بذلك مشترطات من الله عز وجل للزوجات على الأزواج فكانت أحق ما وفي به لأن ما يشترطه الآدميون بعضهم لبعض كان واجبا على من شرطه منهم الوفاء به لمن اشترطه له على نفسه وإذا كان ذلك كذلك فيما اشترطه بعضهم لبعض كان ما اشترطه الله عز وجل لبعضهم على بعض أحق بالوفاء به مما سواه مما يشترطه بعضهم لبعض ولا سيما ما قد جعل في انتهاك حرمته من العقوبات ما قد جعل من النكال ومن الحدود التي في بعضها فوات الأنفس وما كان كذلك كان معقولا أن في الأشياء التي ترفع ذلك وهي العقوبة التي معها إباحة ذلك ووصف الله عز وجل ما قد جعله سببا له بقوله " وجعل بينكم مودة ورحمة " الروم 21 وما كان تكون به المودة والرحمة مع علو رتبتهما ضدا لما قابله من العقوبة بالنكال وما سواه مما ذكرنا وأحق الأشياء بذوي الألباب اختيار ما ذكرنا من الأشياء المحمودات على أضدادها من الأشياء المذمومات وبالله التوفيق
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 4865
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
