4853 وحدثنا أحمد بن شعيب قال أخبرنا قتيبة بن سعيد قال حدثنا الليث بن سعد عن عقيل عن الزهري عن أبي سلمة عن جابر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مثله فقال قائل تفسير هذا الحديث الذي رويته عن عمران محال لأن فيه أن الجنازة أتت فيما يرونه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأن صلاته عليه كان حين دخل المدينة والجنازة لا إتيان لها والنجاشي لا دخول له لأن الدخول إنما يكون من الأحياء لا من الأموات @ 333 @ فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق الله جل وعز وعونه أن هذا ونحوه قد يذكر به الأموات كما يذكر به الأحياء لأنهم يقولون قد حضرت الجنازة بمعنى قد أحضرت الجنازة ومثل هذا كثير في كلامهم حتى يقال ذلك في كتاب الله عز وجل قال الله تبارك وتعالى " أفأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا بياتا وهم نائمون أوأمن أهل القرى أن يأتيهم بأسنا ضحى وهم يلعبون " الأعراف 97 98 فأضاف الإتيان إلى البأس والبأس لا يأتي إنما يؤتى به ومثل ذلك قوله عز وجل " وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان " الآية النحل 112 وكان إتيان الرزق إياها إنما هو بإتيان من يأتي به إليها فمثل ذلك أيضا إتيان الجنازة إلى ما كان عند أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من إتيانها إليه ودخول النجاشي المدينة في الوقت الذي دخلها هو على ذلك مما فعله من سوى الجنازة وسوى النجاشي فارتفع بحمد الله أن يكون في هذا الحديث استحالة كما ذكر هذا المدعي لذلك وكان في هذا الحديث ما يدفع أن يكون لمن يرى الصلاة على الميت الغائب فيه حجة وممن كان لا يرى الصلاة على الميت الغائب أبو حنيفة ومالك وأصحابهما والله عز وجل نسأله التوفيق
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 4853
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
