4796 وحدثنا علي بن عبد الرحمن بن محمد بن المغيرة قال حدثنا ابن أبي مريم قال أخبرنا ابن الدراوردي قال حدثنا محمد بن عمرو ثم ذكر بإسناده مثله قال ففي هذه الآثار أن مكة حرام وأنها لم تحل لأحد قبل النبي صلى الله عليه وسلم وكان الواجب على من انتهك حرمة صيدها الواجب على قاتل الصيد في الإحرام كما ذكره الله في كتابه بقوله " لا تقتلوا الصيد @ 283 @ وأنتم حرم ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم " الآية المائدة 95 وما أجمع أهل العلم جميعا على من فعل ذلك في حرمة مكة وهو حلال من وجوب مثل ذلك عليه غير ما اختلفوا فيه من الصوم في ذلك ومن قول بعضهم إنه لا يجزيء صوم وممن قال ذلك منهم أبو حنيفة وأصحابه ومن قول غيرهم إن الصوم يجزيء في ذلك كما يجزيء في القتل في الإحرام وممن ذهب إلى ذلك منهم مالك بن أنس وهو القول عندنا في ذلك والله أعلم ثم نظرنا فيما أنبأنا الله عز وجل في كتابه مما كان من إبراهيم نبيه صلى الله عليه وسلم فيها من قوله " رب اجعل هذا البلد آمنا " إبراهيم 35 ومن قوله " رب اجعل هذا بلدا آمنا " البقرة 126 فلم يكن ذلك من التحريم الذي كان من الله عز وجل في شيء كما لم يكن الربا الذي حرمه رسول الله صلى الله عليه وسلم من الربا الذي حرمه الله عز وجل في كتابه في شيء لأن الربا الذي حرمه الله عز وجل في كتابه في النسيئة والذي حرمه رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في التفاضل وكان ما دعا به إبراهيم صلى الله عليه وسلم لأهل مكة هو الأمان الذي يبينون به عن سائر أهل البلدان سوى مكة ودل على ذلك قوله عز وجل " أولم يروا أنا جعلنا حرما آمنا ويتخطف الناس من حولهم " العنكبوت 67 وكان ذلك عندنا والله أعلم لما كان من دعاء إبراهيم صلى الله عليه وسلم في الآيتين اللتين تلونا ثم نظرنا إلى ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في تحريمه المدينة كيف كان
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 4796
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
