4789 ما قد حدثنا إبراهيم بن أبي داود قال حدثنا إبراهيم بن حمزة الزبيري قال حدثنا يوسف بن الماجشون قال حدثني صالح بن إبراهيم عن أبيه عن عبد الرحمن بن عوف قال إني لقائم يوم بدر بين غلامين حديثة أسنانهما تمنيت لو أني بين أضلع منهما فغمزني أحدهما فقال يا عم أتعرف أبا جهل فقلت وما حاجتك إليه يا ابن أخي فقال أخبرت أنه يسب رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده لو رأيته لا يفارق سوادي سواده حتى يموت الأعجل منا فعجبت لذلك وغمزني الآخر فقال مثلها فلم أنشب أن نظرت إلى أبي جهل ترجل في الناس فقلت ألا تريان هذا صاحبكما الذي تسألان عنه فابتدراه فضرباه بسيفيهما حتى قتلاه ثم أتيا رسول الله فأخبراه فقال أيكما قتله قال كل واحد منهما أنا قتلته فقال أمسحتما سيفيكما قالا لا فنظر في السيفين فقال كلاكما قتله وقضى بسلبه لمعاذ بن عمرو بن الجموح والرجلان معاذ بن عمرو بن الجموح ومعاذ بن عفراء @ 277 @ ففي هذا الحديث قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسلب لأحد رجلين قد أخبرا رسول الله قبل ذلك أن كليهما قد قتله ففي ذلك ما قد دل أنه لم يكن لسلبه مستحق بعينه وإنما كان سلبه مردودا إلى ما يراه رسول الله فيه من سماح به لمن يقتله ومما سوى ذلك والدليل على هذا أيضا دفع بعض سلبه إلى ابن مسعود ومنعه بقيته ودفع بقية سلبه بعد الذي نفله منه ابن مسعود إلى معاذ بن عمرو دون معاذ بن عفراء وفي هذا ما قد دل على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن تقدم منه يومئذ ما ذكر محمد بن الحسن أنه كان تقدم منه من القول يومئذ وأن ذلك إنما كان مما سمح به لمن شاء أن يسمح به له ومما منع من سواه مما منعه منه من قتله أبي جهل لا لما قاله محمد بن الحسن مما ذكرناه عنه والله نسأله التوفيق
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 4789
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
