فذكرنا ما قد حدثنا يونس قال أنا ابن وهب قال أخبرني ابن لهيعة وعمرو بن الحارث عن يزيد بن أبي حبيب عن سنان بن سعد الكندي عن أنس بن مالك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال إذا أراد الله تعالى بعبده خيرا عجل له العقوبة في الدنيا وإذا أراد الله تعالى بعبده شرا أمسك عنه بذنبه حتى يوفيه يوم القيامة قال هذا القائل فإذا كان الأمر على ما في هذا الحديث فلم لحق اللوم من سأل ربه أن يعجل له العقوبة في الدنيا ليسلم منها في الآخرة فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق الله عز وجل وعونه أن الذي ذكر @ 293 @ من الحديث الثاني كما ذكر والذي في الحديث الأول غير مخالف لذلك غير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اختار لأمته إشفاقا عليهم ورحمة لهم ورأفة بهم أن يدعوا الله عز وجل بالمعافاة في الدنيا مما مثل ذلك الرجل فيه وأن يؤتيهم في الآخرة ما يؤمنهم من عذاب الآخرة وهذه الحال فهي أعلى الأحوال كلها فبان بحمد الله أن لا تضاد في شيء من هذه الآثار ولا اختلاف والله عز وجل نسأله التوفيق
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 2050
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
