وما قد حدثنا أحمد قال حدثنا محمد بن علي يعني ابن ميمون الرقي قال ثنا أبو اليمان قال ثنا شعيب يعني ابن أبي حمزة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مثله قال فدل هذا الحديث على أن النهي لها عن الصيام إنما كان عند حاجة زوجها إليها لما يمنع منه الصيام لا لما سوى ذلك وتأملنا قول النبي صلى الله عليه وسلم إذا استيقظت فصل فوجدنا ذلك محتملا أن يكون الصلاة عند استيقاظه من النوم وإن كانت الشمس لم ترتفع فإن كان ذلك كذلك كان هذا حجة لمن يقول إنه جائز للرجل أن يصلي المكتوبة من الصلوات عند ذلك غير أنا قد وجدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لما نام هو وأصحابه حتى طلعت @ 290 @ الشمس لم يصل الصبح عند ذلك حتى خرج من ذلك الوقت إلى انتشار الشمس وبياضها وسنذكر ذلك فيما بعد من كتابنا هذا إن شاء الله تعالى وكان معقولا من قوله صلى الله عليه وسلم فإذا استيقظت فصل أي فصل كما يجب أن تصلي في الأوقات التي تصلي فيها لا فيما سواها ألا ترى أنه لم يطلق له أن يصلي كما يستيقظ بغير وضوء ولا وهو مكشوف العورة وإنما أطلق له أن يصلي كما ينبغي أن يصلى عليه من الأحوال التي يصلى عليها من الطهارة وستر العورة واستقبال القبلة وفي الأوقات المطلق له أن يصلي فيها لا في الأوقات المحظور عليه أن يصلي فيها وخطابه صلى الله عليه وسلم بذلك فكان لصفوان وهو رجل من أصحابه ففيه تعلم هذه الأشياء وعساه قد كان معه في سفره الذي نام فيه عن الصلاة حتى طلعت الشمس فعلم ما كان منه صلى الله عليه وسلم عند ذلك واكتفى بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم عن إعادته عليه والله نسألہ التوفیق۔
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 2047
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
