حدثنا فهد قال ثنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال ثنا أبو بكر بن عياش عن أبي سعد قال أبو جعفر هو البقال سعيد بن المرزبان عن عيسى بن عاصم عن فروة بن نوفل قال قام رجل فقال عجبا لعلي يأخذ الجزية من المجوس وقد أمروا أوامر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقتال وأن لا تؤخذ الجزية إلا من أهل الكتاب قال فسمعه المستورد التميمي فأخذه فذهب به إلى علي رضي الله عنه فقال البدا وأخبركما إن المجوس كانوا أهل كتاب فانطلق ملك منهم فوقع على أخته وهو نشوان فلما أفاق قالت له أخته أي شيء صنعت وقعت علي وقد رآك الناس والآن @ 260 @ يرجمونك قال أو لا حجزتيني قالت واستطعت جئت مثل الشيطان ولقد رآك الناس وليرجمنك غدا إلا أن تطيعني قال وكيف أصنع قالت ترضي أهل الطمع ثم تدعو الناس فتقول لهم إن آدم خلقه الله عز وجل فكان يزوج ابنه أخته أو قالت ابنه ابنته قال وجاءه القراء قالوا قم يا عدو الله قال هو هذا فقد جاءوا فقام إليهم هؤلائك فداسوهم حتى ماتوا فمن يومئذ كانت المجوسية وقد أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم الجزية من مجوس هجر قال أبو جعفر فكان في هذا الحديث من قول علي رضي الله عنه إن المجوس كانوا أهل كتاب وكان هذا عندنا والله أعلم مما قد يحتمل أن يكون كانوا أهل كتاب لو بقي لهم لأكلت ذبائحهم ولحل نساؤهم ولكانوا في ذلك كاليهود وكالنصارى الذين نؤمن بكتابيهم وهما التوراة والإنجيل ولكن الله تعالى نسخه @ 261 @ فأخرجه من كتبه ورفع حكمه عن أهل الإيمان به كما نسخ غير شيء مما قد كان أنزله على نبينا صلى الله عليه وسلم قرآنا فأعاده غير قرآن من ذلك ما كان قد يقرأ الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما ألبتة لما قضيا من اللذة ومن ذلك لو أن لابن آدم واديين من مال لابتغى إليهما ثالثا في أشياء كثيرة قد نسخها الله عز وجل وأخرجها أن تكون قرآنا وسنذكر ما قد روي في ذلك فيما بعد من كتابنا هذا إن شاء الله تعالى ولما كان ذلك احتمل أن يكون ما قد روي عن علي رضي الله عنه في المجوس أنهم كان لهم كتاب أن يكون كما روي عنه فنسخ فخرج من كتب الله عز وجل فلم يكن منها فقال قائل فكيف أخذت منهم الجزية وإنما قال الله عز وجل قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون فإن قلت لأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم إياها منهم في حديث علي هذا وفي حديث عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهما
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 2025
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
