حدثنا فهد بن سليمان قال ثنا محمد بن سعيد الأصبهاني قال أنبأ شريك عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه ضع لي غسلا فوضعه ثم قال ولني ظهرك فولاه ظهره فاغتسل ثم قال والله لأغزون قريشا والله لأغزون قريشا والله لأغزون قريشا إن شاء الله فإن كان هذا الحديث في الحقيقة كما حدث به مسعر فإنه مفتوح المعنى لا يحتاج إلى كشفه وإن كان مما حدث به شريك فإنه مما يحتاج إلى كشفه فنظرنا إلى ذلك فوجدنا الله عز وجل قد قال لنبيه صلى الله عليه وسلم ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله وكان غد مما قد يجوز أن يبلغه قائل هذا القول وقد يجوز أن يخترم دونه فأمر أن يقول مع هذا إن شاء الله على الإخلاص منه لله عز وجل وترك الدخول منه عليه في غيبه وإن كان ذلك القول مما أجراه الله عز وجل على لسانه وما كان كذلك فإن استعمال الإخلاص لله عز وجل في ذلك أولى كما قال عز وجل لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين فكان ذلك مما لا بد من كونه إذ كان الله عز وجل قد وعدهم به وقد قال الله عز وجل في ذلك إن شاء الله وفي ذلك ما قد دل على أن الناس فيما يقولون في الأشياء المستأنفات مما يعلمون أنه لا بد من كونها ومما قد يكون وقد لا يكون مأمورون بأن يصلوها بمشيئة الله عز وجل @ 189 @ إياها إخلاصا له عز وجل وتسليما للأمور إليه وكذلك الأمور كلها فينبغي للحالفين بها إذا كانت على الأشياء المستأنفات أن يصلوها بإن شاء الله فإن قال قائل فقد كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم الإيلاء من نسائه بغير قول منه فيه إن شاء الله حتى كان بذلك موليا منهم قيل له قد يحتمل أن ذلك منه صلى الله عليه وسلم قبل إنزال الله عز وجل عليه ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله والله سبحانه نسأله التوفيق
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 1931
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
