حدثنا علي بن عبد العزيز قال ثنا أبو عبيد قال ثنا عباد بن العوام ومروان بن معاوية الفزاري ويزيد بن هارون عن سفيان بن حسين ثم ذكر بإسناده مثله قال أبو جعفر فكان المراد في هذا الحديث والله أعلم أن الرجلين يتسابقان بالفرسين ويدخلان بينهما دخيلا ويجعلان بينهما جعلا وذلك الدخيل تسميه العرب محللا فيضع الأولان رهنين ولا @ 157 @ يضع المحلل شيئا ثم يرسلون الأفراس الثلاثة فإن سبق أحد الأولين أخذ رهن صاحبه فكان طيبا له مع رهنه وإن سبق المحلل ولم يسبق واحد من الأولين أخذ الرهنين جميعا فكانا له طيبين وإن سبق هو لم يكن عليه شيء للأولين وتأملنا معنى قوله صلى الله عليه وسلم إن كان لا يؤمن أن يسبق فلا بأس به وإن كان يؤمن أن يسبق فلا خير فيه فوجدنا أهل العلم لا يختلفون أنه يراد بذلك البطيء من الخيل الذي يؤمن منه أن يسبق وقد حدثنا علي بن عبد العزيز قال ثنا أبو عبيد قال سمعت محمد بن الحسن وغير واحد يفسرون هذا التفسير وكذلك تأولنا محمد بن أحمد بن العباس عن موسى بن نصر عن هشام بن عبيد الله عن محمد بن الحسن في رواياته التي تأولنا إياها عنه أخبرنا أنه سمعها من موسى وأن موسى حدثهم أنها عن هشام عن محمد بهذه المعاني وأنه لم يحك لهم فيها خلافا بينه وبين أحد من أصحابه قال أبو جعفر وجعل الدخيل في هذا في حكم المسابقين أنفسهما بلا دخيل بينهما برهن يجعلانه بينهما أن يسبق الذي هو من عنده سلم له ولم يكن له على المسبوق شيء وإن سبق الذي ليس @ 158 @ هو له أخذ ذلك الرهن فكان طيبا حلالا وإن كان الرهان وقع بينهما على أنه إن سبق غرم شيئا لصاحبه سميا ذلك الشيء كان ذلك قمارا ولم يحل فسلك بالمحلل الدخيل بينهما هذا المعنى إن سبق أحد الراهنين جميعا فكانا طيبين له وإن سبق لم يكن عليه شيء لصاحبيه ولا لواحد منهما قال أبو جعفر وقد روي في الرهان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث واحد لا نعلمه روي عنه صلى الله عليه وسلم في الرهان غيره
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 1898
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
