ما قد حدثنا أبو أمية قال ثنا إسحاق بن هشام التمار قال ثنا عمر بن علي بن مقدم عن عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد سمعت جدي أبا سعيد المقبري يحدث @ 129 @ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يمينك على ما صدقك فيها صاحبك قال أبو جعفر فتأملنا هذا الحديث لنقف على المراد به ما هو إن شاء الله فكان أحسن ما حضر فيه أن اليمين المرادة فيه والله أعلم يحتمل أن تكون هي اليمين الواجبة في الدعوى التي يدعيها من يسعه جحوده إياها ودفعها عن نفسه وحلفه عليها فمن ذلك الرجل الذي يكون له الشيء فينقلب عليه رجل في نومه فيتلفه من غير علم من النائم بذلك وبمعاينة من صاحب ذلك الشيء لذلك منه في شيئه فيكون صاحب الشيء في سعة من دعواه الواجب له في ذلك على ذلك النائم ويكون النائم في سعة من دفعه ذلك عن نفسه لأنه لا يعلم وجوب ذلك عليه وفي سعة من حلفه على ما يدعى عليه من ذلك إذ كان لم يعلمه من نفسه وكان من حق من ادعى ذلك عليه استحلافه عليه إذ كان واجبا له في الحقيقة وكان المدعى عليه في سعة من حلفه على ذلك إذ كان لا يعلم وجوبه عليه غير أن الفرض عليه في ذلك أن تكون يمينه في الظاهر كهي في الباطن لا تورية منه فيها وكان ذلك بخلاف ما يدعى عليه مما يعلم في @ 130 @ الحقيقة أنه مظلوم فيما يدعى عليه منه من ذلك ويكون في سعة من تورية يمينه على ذلك إلى ما لا يكون عليه في حلفه على ذلك إثم كمثل ما قد روي عن سويد بن حنظلة مما كان منه في وائل بن حجر الحضرمي في حلفه إنه أخوه لما طلبه عدوه ليقتله ومن تناهي ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وتصديقه سويدا على حلفه كان على ذلك
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 1873
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
