حدثنا أحمد بن شعيب قال أخبرني محمد بن وهب بن أبي كريمة قال ثنا محمد بن سلمة قال حدثني أبو عبد الرحيم قال حدثني زيد بن أبي أنيسة عن طلحة بن مصرف عن يحيى بن سعيد عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال قدم أعراب من عرينة إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم فأسلموا فاجتووا المدينة حتى اصفرت ألوانهم وعظمت بطونهم فبعث بهم نبي الله صلى الله عليه وسلم إلى لقاح له فأمرهم أن يشربوا من ألبانها وأبوالها حتى صحوا فقتلوا رعاتها واستاقوا الإبل فبعث نبي الله صلى الله عليه وسلم في طلبهم فأتي بهم فقطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم قال أمير المؤمنين عبد الملك لأنس وهو يحدثه هذا الحديث بكفر أو بذنب قال بكفر @ 48 @ ففي الحديث الأول من هذين الحديثين أن الحكم المذكور فيه في المشركين إذا فعلوا هذه الأفعال لا فيمن سواهم ممن هو متمسك بالإسلام وفي الحديث الثاني منهما ما قد دل على أن العقوبة في ذلك كانت عند أنس بن مالك إذ كانت تلك الأفعال مع الزيادة لا مع الإسلام ولما اختلفوا في ذلك هذا الاختلاف طلبنا الوجه فيه ووجدنا الله عز وجل قد قال في كتابه إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا الآية فكان ما ذكر الله في هذه الآية قد ذكر فيه أن العقوبات المذكورات فيها جزاء لمن أصاب تلك الأشياء التي تلك العقوبات عقوبات لها وقد تكون تلك الأشياء ممن ينتحل الإسلام وممن سواهم وكانت المحاربة هي العداوة لله عز وجل بالأفعال التي لا يرضاها
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 1797
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
