حدثنا أحمد بن داود بن موسى قال ثنا عياش بن الوليد الرقام قال ثنا محمد بن الفضيل قال ثنا مجالد بن سعيد عن الشعبي عن جابر بن عبد الله قال أبصر رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس يلقحون فقال ما للناس فقالوا يلقحون يا رسول الله قال لا لقاح أو ما أرى اللقاح شيئا فتركوا اللقاح فجاء ثمر الناس شيصا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما له ما أنا بصاحب زرع ولا نخل لقحوا قال قائل فيما رويتم اضطراب شديد فمن ذلك ما في حديث طلحة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما أظن ذاك يغني شيئا وفي حديثي عائشة وأنس أنه قال لو تركوه لصلح وفي حديث جابر لا لقاح أوما @ 426 @ أرى اللقاح شيئا فما وجه ذلك فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق الله عز وجل وعونه أنه قد يحتمل أن يكون الذي كان عند رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك أن الإناث في غير بني آدم لا تأخذ من الذكران شيئا وهو الذي يغلب على القلوب ولم يكن ذلك منه صلى الله عليه وسلم إخبارا عن وحي وإنما كان منه على قول غير معقول ظاهر مما يتساوى فيه الناس في القول ثم يختلفون فيتبين ذوو العلم به عمن سواهم من غير أهل العلم به ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم ممن كان يعاني ذلك ولا من بلد يعانيه أهله لأنه صلى الله عليه وسلم إنما بلده مكة ولم تكن دار نخل يومئذ وإنما كان النخل فيما سواها من المدينة التي صار إليها صلى الله عليه وسلم وكان مع أهلها من معاناة النخل والعمل ما يصلحها ما ليس مثله مع أهل مكة وكان القول في الأمر الذي قال فيه ما قال واسعا له أن يقول فيه وأن يكون ذلك القول منه على ما نفى ما يستحيل عنده ويكون منه على الظن به فقال صلى الله عليه وسلم ما حكاه عنه طلحة لبعض من رآه يعاني اللقاح ثم قال ما حكته عنه عائشة وأنس في قوم آخرين ممن رآهم يعانون التلقيح وقال ما في حديث جابر لقوم آخرين وأنهم يعانون التلقيح فحكى كل من سمعه صلى الله عليه وسلم يقول شيئا مما سمعه يقوله وكلهم صادق فيما حكاه عنه وكل أقواله التي قالها صلى الله عليه وسلم مما حكاه عنه هؤلاء القوم كما قال وبالله التوفيق
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 1723
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
