ووجدنا محمد بن سنان الشيرزي قد حدثنا قال حدثنا هشام بن عمار قال ثنا صدقة بن خالد قال ثنا زيد بن واقد عن بسر بن عبيد الله عن عائذ الله أبي إدريس الخولاني عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال كنت جالسا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ أقبل أبو بكر آخذا عن طرف ثوبه حتى أبدى عن ركبتيه فقال أما صاحبكم فقد غامر فسلم فقال إنه كان بيني وبين ابن الخطاب فأسرعت إليه ثم ندمت فسألته أن يغفر لي فأبى علي @ 411 @ وتحرز مني بداره فقال يغفر الله لك أبا بكر مرتين ثم إن عمر قدم فأقبل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أيها الناس إن الله بعثني إليكم فقلتم كذبت وقال أبو بكر صدقت وواساني بنفسه وماله فهل أنتم تاركوا لي صاحبي مرتين قال أبو جعفر فكان هذا الحديث كالذي قبله أيضا ووجدنا أبا موسى الأشعري قد روي عنه من كلامه كلام قد خلطه بوعيد لمن خالفه مما لا يجوز أن يكون قاله رأيا لأن الوعيد لا يكون فيما قد قيل بالرأي مما قد يجوز لغير قائله أن يقول بخلاف ما قد خالف هذا المعنى كما حدثنا علي بن شيبة قال ثنا يزيد بن هارون قال ثنا حماد بن سلمة عن حكيم الأثرم عن أبي تميمة الهجيمي قال سمعت أبا موسى الأشعري يقول لا أعرفن أحدا نظر من جارية إلا إلى ما فوق سرتها وأسفل من ركبتيها @ 412 @ لا أعرفن أحدا فعل ذلك إلا عاقبته قال أبو جعفر فجاز لما قد ذكرنا أن يضاد بهذا الحديث الأحاديث التي ذكرناها قبله المخالفة له ثم عدنا إلى طلب الحكم في ذلك بالنظر الصحيح فوجدنا الفخذ والساق عضوين موصولين أحدهما مركب على الآخر وكانا إذا نشطا بدا منهما كالفلكة وهما كعظمان أحدهما في الفخذ والآخر في الساق وتلك الفلكة هي الركبة وكان ما كان منها في الفخذ له حكم الفخذ في أنه عورة وكان ما كان منها في الساق له حكم الساق وليس هو بعورة ولكنه غير مقدور على تفصيله من العظم الذي في الساق ولا على مقدار كل واحد منه ومن العظم الذي في الساق إنما يريان كالشيء الواحد فكان الأولى في ذلك أن نحكم له بحكم العورة لا بحكم ما سواه وأما السرة ففي حديث علي ما قد دل أنها ليس من العورة وكذلك في حديث أبي محذورة
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 1709
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
