وما قد حدثنا ابن أبي داود قال ثنا أحمد بن خالد الوهبي قال ثنا ابن إسحاق عن عمرو بن شعيب عن المغيرة بن حكيم ومجاهد @ 356 @ أنهما سمعا أبا هريرة يقول ما كان أحد أحفظ لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم مني إلا ما كان من عبد الله بن عمرو فإني كنت أعي بقلبي وكان يعي بقلبه ويكتب بيده استأذن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك فأذن له وما قد حدثنا محمد بن خزيمة قال ثنا إبراهيم بن بشار قال ثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن وهب بن منبه عن أخيه عن أبي هريرة قال ما من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد أكثر حديثا عنه مني إلا عبد الله بن عمرو فإنه كان يكتب وكنت لا أكتب @ 357 @ قالوا فكان معقولا أن ما خص به أبو هريرة مما كان أخذه من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما هو حفظه له لا ما سواه وأن الذي خص به عبد الله بن عمرو هو حفظه له وكتابته إياه فكانت معاناة عبد الله بن عمرو في ذلك الحفظ بقلبه والكتاب بيده وكانت معاناة أبي هريرة في ذلك هو الأخذ بقلبه دون الكتاب بيده فكان ما كان عبد الله بن عمرو يعانيه في أخذه أشق مما كان أبو هريرة يعانيه في أخذه فكان يجب أن يكون أبو هريرة لو كان ينسى شيئا سمعه أكثر حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأحفظ من عبد الله بن عمرو قالوا ولما كان الأمر بخلاف ذلك وكان عبد الله بن عمرو أكثرهما حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وجب القضاء للأعرج على ابن المسيب فيما اختلفا فيه عن أبي هريرة رضي الله عنه وكان الذي مع أبي هريرة مما انتفى عنه فيه النسيان هو ما كان من رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك الموطن الواحد لا فيما كان منه قبله ولا فيما كان منه بعده والله نسأله التوفيق
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 1665
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
