حدثنا محمد بن عبد الرحيم الهروي قال ثنا آدم بن أبي إياس قال ثنا ورقاء عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال لما نزلت هذه الآية على رسول الله صلى الله عليه وسلم آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه قرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما قال غفرانك ربنا قال الله عز وجل قد غفرت لكم فلما قال ربنا لا تؤاخذنا قال اللہ عزوجل: لا أواخذکم، فلما قال:(ربنا ولا تحمل علینا اصرا کما حملتہ علی الذین من قبلنا) قال اللہ عزوجل:لا أحمل علیکم، قال: فلما قال عزوجل:(ولا تحملنا ما لا طاقۃ لنا بہ) قال اللہ: لا أحملکم، فلما قال:(واعف عنا) قال اللہ: قد عفوت عنکم، فلما قال:(واغفرلنا) قال: قد غفرت لکم، فلما قال:(وارحمنا) قال: قد رحمتکم، فلما قال:(وانصرنا علی القوم الکافرین) قال: قد نصرتکم۔ قال أبو جعفر: فسأل عن المراد بقولہ:(ربنا لا تؤخذنا @ 319 @ إن نسينا أو أخطأنا قال الله عز وجل لا أؤاخذكم فلما قال ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا قال الله عز وجل لا أحمل عليكم قال فلما قال عز وجل ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به قال الله عز وجل لا أحملكم فلما قال واعف عنا قال الله قد عفوت عنكم فلما قال واغفر لنا قال قد غفرت لكم فلما قال وارحمنا قال قد رحمتكم فلما قال فانصرنا على القوم الكافرين قال قد نصرتكم قال أبو جعفر فسأل سائل عن المراد بقوله عز وجل ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا وقال النسيان ليس مما يملكونه من أنفسهم فكيف يسألون أن لا يؤاخذوا به فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق الله عز وجل وعونه أن النسيان الذي لا يملكونه من أنفسهم هو النسيان من الأشياء التي هي أضداد للذكر لها فذلك مما لا يؤاخذون به ومما لا يجوز منهم سؤالهم ربهم أن لا يؤاخذهم به وأما النسيان المذكور في هذه الآية فإنما هو الترك على العمد بذلك كقوله عز وجل نسوا الله فنسيهم في معنى تركوا الله فتركهم قال فما المراد بقول الله عز وجل حكاية أو أخطأنا والخطأ فهم غير مأخوذين به كما قال الله عز وجل وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق الله عز وجل وعونه أن الخطأ الذي في الآية التي تلاها علينا الذي لا جناح فيه هو ضد ما يتعمدونه كما قال عز وجل ولكن ما تعمدت قلوبكم والخطأ الذي في الآية التي تلوناها نحن عليه هو الخطأ الذي يفعله من يفعله على أنه به مخطئ في اختياره له وفي قصده إليه وفي عمله به ومنه قيل خطئت في كذا مهموز أي عملت كذا خطيئة فذلك مما عامله مأخوذ به معاقب عليه أو معفو له عنه إن كان مما يجوز أن يعفى له عن مثله فبان بحمد الله أنهم رضوان الله عليهم سألوا ربهم عز وجل في موضع سؤال وأنه عز وجل غفر لهم في شيئين قد كان له عز وجل أخذهم بها وعقوبتهم عليها وهو المحمود على فضله في ذلك عليهم ورحمته لهم وإياه نسأله التوفيق
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 1630
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
