ما قد حدثنا فهد بن سليمان قال ثنا محمد بن سعيد بن الأصبهاني قال ثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما نفعني مال قط ما نفعني مال أبي بكر قال فقال أبو بكر رضي الله عنه إنما أنا @ 280 @ ومالي لك يا رسول الله فكان مراد أبي بكر رضي الله عنه بقوله هذا أي أن أقوالك وأفعالك نافذة في وفي مالي ما تنفذ الأقوال والأفعال من مالكي الأشياء في الأشياء فمثل ذلك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لسائله المذكور في هذا الحديث وهو على هذا المعنى والله أعلم وقد جاء كتاب الله تعالى بما كشف لنا عن المشكل في هذا الجواب من رسول الله صلى الله عليه وسلم مما يوجب انتفاء ملك الأب عما يملك الابن قال الله سبحانه وتعالى والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فكان ما يملكه الابن من الإماء حلالا له وطؤهن وحراما على أبيه وطؤهن فدل ذلك على أن ملكه فيهن ملك تام صحيح وأن أباه فيهن بخلاف ذلك وقد قال عز وجل في آية المواريث ولأبويه لكل واحد منهما السدس فجعل لأمه نصيبا في ماله بموته ومحال أن تستحق بموت ابنها جزءا من مال لأبيه دونه ثم قال عز وجل من بعد وصية يوصي بها أو دين فاستحال أن يجب @ 281 @ قضاء ما عليه من دين من مال لأبيه دونه أو تجوز وصية منه في مال لأبيه دونه قال وفيما ذكرت من هذا ما قد دل على ما وصفته فيه قال أبو جعفر وكان هذان الجوابان من هذين الشيخين سديدين كل واحد منهما شاد لصاحبه والله نسأله التوفيق
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 1599
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
