وما قد حدثنا إبراهيم بن مرزوق قال حدثنا أبو داود الطيالسي قال حدثنا سليمان بن المغيرة ح وما قد حدثنا علي بن شيبة قال حدثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا سليمان بن المغيرة القيسي قال حدثنا حميد بن هلال @ 271 @ العدوي عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر في حديث إسلامه قال فانتهيت إليه يعني إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقد صلى هو وصاحبه يعني أبا بكر رضي الله عنه فكنت أول من حياه بتحية أهل الإسلام فقال وعليك ورحمة الله قال ففي هذا الحديث في رد رسول الله صلى الله عليه وسلم السلام ردا خاصا لم يعم به المسلم وغيره من الناس مما تنكرون أن يكون كذلك السلام يكون سلاما خاصا لمن يريد المسلم به السلام عليه دون من سواه ممن لا يريد السلام عليه فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق الله عز وجل وعونه أن المسلم على الواحد من الجماعة قد كان عليه السلام على كل واحد من تلك الجماعة كما عليه السلام للذي سلم عليه فاختصاصه ذلك الواحد بذلك السلام دون بقيتهم ظلم منه لبقيتهم لأن من حق المسلم على المسلم أن يسلم عليه إذا لقيه والرد من المسلم فإنما هو رد عن نفسه لا عن غيره أو رد عن جماعة هو منهم كما يقول أهل العلم في ذلك @ 272 @ مما يختلفون فيه منه فالرد هو على واحد فجاز أن يختص به دون من سواه من الناس فيقال له وعليك والسلام من الجائي الجماعة فسلام يجب عليه أن يعم به الجماعة فإذا قصد به إلى أحدها كان قد قصر ببقيتها عن الواجب كان لها عليه في ذلك ومما يدخل في هذا الباب ما قد تقدم ذكرنا له في حديث أبي هريرة لما دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم أبي بن كعب وهو يصلي فلم يجبه فلما فرغ أتاه فقال السلام عليك يا رسول الله وقد ذكرناه فيما تقدم منا في كتابنا هذا فذلك سلام خاص وهو عندنا غير مخالف لما قد ذكرناه قبله في هذا الباب لأنه قد يجوز أن يكون سلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم كذلك ورسول الله صلى الله عليه وسلم وحده فلم ينكر ذلك عليه فقال قائل فقد روى حديث أبي ذر الذي ذكرت أبو هلال الراسبي عن عبد الله بن الصامت فخالف سليمان بن المغيرة فيه
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 1595
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
