حدثنا سليمان بن شعيب الكيساني قال حدثنا يحيى بن حسان قال حدثنا سليمان بن بلال ومسور بن الصلت عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار قال المسور عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن جباب أسنمة الإبل وأليات الغنم فقال ما قطع من حي فهو ميت @ 239 @ فقال قائل فكيف تقبلون هذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيه ما يوجب أن ما قطع من البهيمة من شعر أو صوف وهي حية أنه ميت وكتاب الله عز وجل يدفع ذلك قال الله والله جعل لكم من بيوتكم سكنا وجعل لكم من جلود الأنعام بيوتا تستخفونها يوم ظعنكم ويوم إقامتكم ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثا ومتاعا إلى حين فأعلمنا الله عز وجل أنه قد جعل لنا الأصواف والأوبار والأشعار متاعا فكيف يجوز أن تكون ميتة وقد جعلها الله تعالى لنا متاعا فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق الله عز وجل وعونه أن الذي في الحديثين اللذين رويناهما في هذا الباب لا يخالف ما في الآية التي تلوناها فيه لأن الذي في ذينك الحديثين إنما هو على أسنام الإبل @ 240 @ وعلى أليات الغنم المقطوعة منها وهي أحياء مما لو ماتت قبل ذلك ماتت تلك الأشياء بموتها والشعر والصوف والأوبار ليست كذلك لأنها لا تموت بموتها ولأن الأسنمة والأليات ترى فيها صفات الموت بموت من هي منه من فسادها وتغير روائحها والصوف والشعر والأوبار ليست كذلك لأن ذلك كله معدوم فيها فما كان مما يحدث صفات الموت فيه بحدوثه فيما هو منه ومن الأسنمة ومن الأليات فله حكم ما في هذين الحديثين وما لا يحدث فيه من صفات الموت بموت ما هو كائن فيه كان خارجا من ذلك وداخلا في الآية التي تلونا وقد دل على ذلك ما قد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 1573
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
