3196 - حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبد الرزاق عن معمر عن ثابت البناني Y عن أنس بن مالك قال : لما افتتح رسول الله صلى الله عليه و سلم خيبر قال الحجاج بن علاط : يارسول الله إن لي بمكه مالا وإن لي بها أهلا وإني أريد أن آتيهم فأنا في حل إن أنا نلت منك أو قلت شيئا فأذن له رسول الله صلى الله عليه و سلم أن يقول ما شاء قال : فأتى امرأته حين قدم فقال : اجمعي ما كان عندك فإني أريد أن أشتري من غنائم محمد وأصحابه فإنهم قد استبيحوا وأصيبت أموالهم وفشا ذلك بمكة فانقمع المسلمون وأظهر المشركون فرحا وسرورا قال : وبلغ الخبر العباس بن عبد المطلب فعقر وجعل لا يستطيع أن يقوم ثم أرسل غلاما إلى الحجاج بن علاط : ويلك ماذا جئت به ؟ فما وعد الله عزوجل خير مما جئت به قال : فقال الحجاج : اقرأ على أبي الفضل السلام وقل له فليخل لي في بعض بيوته لآتيه فإن الخبر على ما يسره قال فجاء غلامه فلما بلغ الباب قال : ابشر يا أبا الفضل قال : فوثب العباس فرحا حتى قبل بين عينيه فأخبره ما قال الحجاج فأعتقه قال : ثم جاءه الحجاج فأخبره أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قد افتتح خيبر وغنم أموالهم وجرت سهام الله في أموالهم واصطفى رسول الله صلى الله عليه و سلم صفية بنت حيي واتخذها لنفسه وخيرها بين أن يعتقها ويكون زوجها أو تلحق بأهلها فاختارت أن يعتقها وتكون زوجته ولكني جئت لما كان لي ههنها أردت أن أجمعه فأذهب به فاستأذنت رسول الله صلى الله عليه و سلم فأذن لي أن أقول ما شئت فاخف علي ثلاثا ثم أذكر ما بدا لك قال : فجمعت امرأته ما كان عندها من حلي أو متاع فدفعته إليه ثم انشمر به فلما كان بعد أتى العباس امرأة الحجاج فقال : ما فعل زوجك ؟ فأخبرته أنه قد ذهب يوم كذا وكذا وقالت : لا يحزنك الله يا أبا الفضل لقد شق علينا الذي بلغك قال : أجل لا يحزنني الله ولم يكن بحمد الله إلا ما أحببنا فتح الله خيبر على رسوله صلى الله عليه و سلم واصطفى رسول الله صلى الله عليه و سلم صفية لنفسه فإن كان لك حاجة في زوجك فالحقي به قالت : أظنك والله صادقا قال : فإني والله صادق والأمر على ما أخبرتك قال : ثم ذهب حتى أتى مجالس قريش وهم يقولون إذا مر بهم : لا يصيبك إلا خير يا أبا الفضل قال : لم يصبني إلا خير بحمد الله لقد أخبرني الحجاج بن علاط أن خيبر فتحها الله على رسوله صلى الله عليه و سلم وجرت سهام الله واصطفى رسول الله صلى الله عليه و سلم صفية لنفسه وقد سألني أن أخفي عنه ثلاثا وإنما جاء ليأخذ ماله وما كان له من شيء ههنا ثم يذهب فرد الله الكآبة التي كانت بالمسلمين على المشركين وخرج المسلمون من كان دخل بيته مكتئبا حتى أتوا العباس فأخبرهم الخبر فسر المسلمون ورد الله ما كان من كآبة أو غيظ أو حزن على المشركين
المعجم الکبیر للطبرانی · Hadith 3197
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
