5043 - حدثنا عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم قال ثنا أمية بن موسى قال ثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة قال أخبرنا سليمان بن المغيرة عن ثابت البناني عن عبد الله بن رباح قال وفدنا إلى معاوية وفينا أبو هريرة فقال ألا أخبركما بحديث من حديثكم يا معشر الأنصار ثم ذكر فتح مكة فقال أقبل النبي صلى الله عليه و سلم حين قدم مكة فبعث الزبير بن العوام على إحدى المجنبتين وبعث خالد بن الوليد على المجنبة الأخرى وبعث أبا عبيدة على الحيين فأخذوا بطن الوادي ورسول الله صلى الله عليه و سلم في كتيبة فنظر فرآني فقال يا أبا هريرة فقلت يا نبي الله قال اهتف لي بالأنصار ولا يأتني إلا أنصاري قال فهتف بهم حتى إذا طافوا به وقد وبشت قريش أوباشها وأتباعها فقالوا تقدم هؤلاء فإن كان لهم شيء كنا معهم وإن أصيبوا أعطينا الذي سألنا فقال النبي صلى الله عليه و سلم للأنصار رضي الله عنهم حين طافوا به أنظروا إلى أوباش قريش وأتباعهم ثم قال بإحدى يديه على الأخرى أحصدوهم حصادا حتى توافوني بالصفا فانطلقوا فما يشاء أحد منا أن يقتل ما شاء إلا قتل وما توجه إلينا أحد منهم فقال أبو سفيان يا رسول الله أبيحت خضراء قريش ولا قريش بعد اليوم فقال النبي صلى الله عليه و سلم من أغلق بابه فهو آمن ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن فأغلق الناس أبوابهم وأقبل النبي صلى الله عليه و سلم حتى أتى الحجر فاستلمه ثم طاف بالبيت فأتى على صنم إلى جنب البيت يعبدونه وفي يده قوس فهو آخذ بسية القوس فلما أن أتى على الصنم جعل يطعن في عينيه ويقول جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا حتى إذا فرغ من طوافه أتى الصفا فصعد عليها حتى نظر إلى البيت فرفع يديه فجعل يحمد الله ويدعوه بما شاء الله والأنصار رضي الله عنهم تحته فقالت الأنصار بعضهم لبعض أما الرجل فقد أدركته رغبة في قرابته ورأفة بعشيرته فقال أبو هريرة رضي الله عنه وجاءه الوحي به وكان إذا جاء لم يخف علينا فليس أحد من الناس يرفع رأسه إلى النبي صلى الله عليه و سلم حتى يقضي الوحي قال النبي صلى الله عليه و سلم يا معشر الأنصار أقلتم أما الرجل فقد أدركته رغبة في قرابته ورأفة بعشيرته قالوا لو كان ذكر قال كلا إني عبد الله ورسوله هاجرت إلى الله عز و جل وإليكم والمحيا محياكم والممات مماتكم فأقبلوا يبكون إليه ويقولون والله ما قلنا الذي قلنا إلا ضنا بالله ورسوله قال فإن الله ورسوله يصدقانكم ويعذرانكم فهذا أبو هريرة رضي الله عنه يخبر أن قريشا عند دخول رسول الله صلى الله عليه و سلم مكة وبشت أوباشها وأتباعها فقالوا تقدم هؤلاء فإن كان لهم شيء كنا معهم وإن أصيبوا أعطينا الذي سئلنا وأن رسول الله صلى الله عليه و سلم وقف على ذلك منهم فقال للأنصار أنظروا إلى أوباش قريش وأتباعهم ثم قال بإحدى يديه على الأخرى أحصدوهم حصادا حتى توافوني بالصفا فما يشاء أحد منا أن يقتل من شاء إلا قتل وما توجه إلينا أحد منهم فيكون من هذا دخولا على أمان ثم كان من رسول الله صلى الله عليه و سلم بعد ذلك المن عليهم والصفح وقد روي عن أبي هريرة رضي الله عنه في هذا الحديث وزيادة على ما في حديث سليمان بن المغيرة
شرح معنی الآثار الطحاوي · Hadith 5330
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
