4665 - حدثنا إبراهيم بن أبي داود قال ثنا عبد الله بن صالح قال حدثني الليث قال حدثني عقيل عن [ ص 194 ] بن شهاب أنه قال أخبرني سعيد بن المسيب أن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق قال حين قتل عمر مررت على أبي لؤلؤة ومعه هرمزان فلما بغتهم ثاروا فسقط من بينهم خنجر له رأسان ممسكه في وسطه قال قلت فانظروا لعله الخنجر الذي قتل به عمر فنظروا فإذا هو الخنجر الذي وصف عبد الرحمن فانطلق عبيد الله بن عمر حين سمع ذلك من عبد الرحمن ومعه السيف حتى دعا الهرمزان فلما خرج إليه قال انطلق حتى تنظر إلى فرس لي ثم تأخر عنه إذا مضى بين يديه علاه بالسيف فلما وجد مس السيف قال لا إله إلا الله قال عبيد الله ودعوت حفينة وكان نصرانيا من نصارى الحيرة فلما خرج إلي علوته بالسيف فصلت بين عينيه ثم انطلق عبيد الله فقتل ابنة أبي لؤلؤة صغيرة تدعي الإسلام فلما إستخلف عثمان دعا المهاجرين والأنصار فقال اشيروا علي في قتل هذا الرجل الذي فتق في الدين ما فتق فأجتمع المهاجرون فيه على كلمة واحدة يأمرونه بالشدة عليه ويحثون عثمان على قتله وكان فوج الناس الأعظم مع عبيد الله يقولون لحفينة والهرمزان أبعدهما الله فكان في ذلك الاختلاف ثم قال عمرو بن العاص يا أمير المؤمنين إن هذا الأمر قد أعفاك الله من أن تكون بعد ما قد بويعت وإنما كان ذلك قبل أن يكون لك على الناس سلطان فأعرض عن عبيد الله وتفرق الناس عن خطبة عمرو بن العاص وودي الرجلين والجارية ففي هذا الحديث أن عبيد الله رضي الله عنه قتل حفينة وهو مشرك وضرب الهرمزان وهو كافر ثم كان إسلامه بعد ذلك فأشار المهاجرون رضي الله عنهم على عثمان رضي الله عنه بقتل عبيد الله وعلي فيهم فمحال أن يكون قول النبي صلى الله عليه و سلم لا يقتل مؤمن بكافر يراد به غير الحربي ثم يشير المهاجرون وفيهم علي على عثمان بقتل عبيد الله بكافر ذي عهد ولكن معناه هو على ما ذكرنا من إرادته الكافر الذي لا ذمة له فإن قال قائل ففي هذا الحديث أن عبيد الله رضي الله عنه قتل بنتا لأبي لؤلؤة صغيرة تدعى الإسلام فيجوز أن يكون إنما إستحلوا سفك دم عبيد الله بها لا بحفينة والهرمزان قيل له في هذا الحديث ما يدل على أنه أراد قتله بحفينة والهرمزان وهو قولهم ابعدهما الله فمحال أن يكون عثمان رضي الله عنه أراد أن يقتله بغيرهما ويقول الناس له ابعدهما الله ثم لا يقول لهم إني لم أرد قتله بهذين إنما أردت قتله بالجارية ولكنه أراد قتله بهما وبالجارية ألا تراه يقول فكثر في ذلك الاختلاف فدل ذلك أن عثمان رضي الله عنه إنما أراد قتله بمن قتل وفيهم الهرمزان وحفينة فقد ثبت بما ذكرنا ما صح عليه معنى هذا الحديث أن معنى حديثه على الأول على ما وصفنا فانتفى أن يكون فيه حجة تدفع أن يقتل المسلم بالذمي وقد وافق ذلك أيضا رشده ما قد روي عن النبي صلى الله عليه و سلم وإن كان منقطعا
شرح معنی الآثار الطحاوي · Hadith 4935
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
