773 - حدثنا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم القرشي ثنا محمد بن عائد ثنا الوليد بن مسلم ثنا أبو طرفة عباد بن الريان اللخمي قال : سمعت عروة بن رويم اللخمي يقول حدثني عامر بن لدين قاضي الناس مع عبد الملك بن مروان قال سمعت أبا ليلى الأشعري يقول حدثني أبو ذر قال Y إن أول ما دعاني إلى الإسلام أنا كنا قوما عربا فأصابتنا السنة فحملت أمي و أخي وكان اسمه أنيسا إلى أصهار لنا بأعلى نجد فلما حللنا بهم أكرمونا فلما رأى ذلك رجل من الحي مشى إلى خالي فقال : تعلم أن أنيسا يخالفك إلى أهلك ؟ فحز في قلبه فانصرف من رعية إبلي فوجدته كئيبا يبكي فقلت : ما بكاؤك يا خال فأعلمني الخبر فقلت : حجز اله منم ذلك إنا نعاف الفاحشة وإن كان الزمان قد أحل بنا ولقد كدرت علينا صفو ما ابتدأتنا به ولا سبيل إلى اجتماع فاحتملت أمي وأخي حتى نزلنا بحضرة مكة فقالل أخي : إني مدافع رجلا شاعرا فقلت : لا تفعل فخرج به اللجاج حتى دافع دريد بن الصمة صرمته إلى صرمته وأيم الله لدريد يومئذ أشعر من أخي فتقاضيا إلى خنساء ففضلت أخي على دريد وذاك أن دريدا خطبها إلى أبيها فقالت شيخ كبير لا حاجة لي فيه فحقدت ذلك عليه فضممنا صرمته إلى صرمتنا فكانت لنا هجمة قال : ثم أتيت مكة فابتدأت بالصفا فإذا عليها رجالات قريش وقد بلغني أن بها صابئ أو مجنون أو شاعر أو ساحر فقلت : أين هذا الذي تزعمونه ؟ قالوا : ها هو ذاك حيث ترى فانقلبت إليه فوالله ما جزت عنهم قيس حجر حتى أكبو علي كل عظم وحجر ومدر فضرجوني بدمي فأتيت البيت فدخلت بين الستور والبناء وصومت فيه ثلاثين يوما لا آكل ولا أشرب إلا من ماء زمزم حتى إذا كانت ليلة قمراء أضحيان أقبلت امرأتان من خزاعة فطافتا بالبيت ثم ذكرتا أساف و نائلة وهما وثنان كانوا يعبدونهما فأخرجت رأسي من تحت الستور فقلت احملا أحدهما على صاحبه فغضبتا ثم قالتا : أم والله لو كانت رجالنا حضورا ما تكلمت بهذا ثم ولتا فخرجت أقفوا آثارهما حتى لقينا رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال : ( ما أنتما ؟ ومن أين أنتما ؟ ومن أين جئتما ؟ وما جاء بكما ؟ ) فأخبرتاه الخبر فقال : ( أين تركتما الصابئ ؟ ) فقالتا تركناه بين الستور والبناء فقال لهما : ( هل قال لكما شيئا ؟ ) قالتا : نعم كلمة تملأ الفم فتبسم رسول الله صلى الله عليه و سلم ثم انسلتا وأقبلت حيث رسول الله صلى الله عليه و سلم ثم سلمت عليه عند ذلك فقال : ( من أنت ؟ وممن أنت ؟ ومن أين أنت ؟ ومن أين جئت ؟ وما جاء بك ؟ ) فأنشأت أعلمه الخبر فقال : ( من أين كنت تأكل وتشرب ؟ ) فقلت : من ماء زمزم فقال : ( أما إنه طعام طعم ) ومعه أبو بكر رضي الله عنه فقال : يا رسول الهل ائذن لي أن أعشيه قال : ( نعم ) ثم خرج رسول الله صلى الله عليه و سلم يمشي وأخذ أبو بكر رضي الله عنه بيدي حتى وقف رسول الله صلى الله عليه و سلم بباب أبي بكر رضي الله عنه ثم دخل أبو برك بيته ثم أتي بزبيب من زبيب الطائف فجعل يلقيه لنا قبضا قبضا ونحن نأكل منه حتى تملأنا منه فقال لي رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( يا أبا ذر ) فقلت : لبيك فقال : ( أما إنه قد رفعت للي أرض وهي ذات ماء لا أحسبها إلا تهاخة فاخرج إلى قومك فادعهم إلى ما دخلت فيه ) قال : فخرجت حتى أتيت أمي وأخي فأعلمتهما الخبر فقالا : ما بنا رغبة عن الدين الذي دخلت فيه فأسلما ثم خرجنا حتى أتينا المدينة فأعلمت قومي فقالوا : إنا قد صدقناك ولكن نلقى محمدا صلى الله عليه و سلم فلما قدمنا على رسول الله صلى الله عليه و سلم لقيناه فقالت له غفار : يا رسول الله إن أبا ذر أعلمنا ما أعلمته وقد أسلمنا وشهدنا أنك رسول الله صلى الله عليه و سلم ثم تقدمت أسلم وخزاعة فقالوا : يا رسول الله إنا قد رغبنا ودخلنا فيما دخل فيه إخواننا وحلفاؤنا فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( أسلم سالمها الله وغفار غفر الله لها ) ثم أخذ أبو بكر رضي الله عنه بيدي فقال : يا أبا ذر فقلت : لبيك يا أبا بكر فقال : هل كنت تأله في جاهليتك ؟ قلت : نعم لقد رأيتني أقوم عند الشمس ولا أزال مصليا حتى يؤذيني حرها فأخر كأني خفاء فقال لي : فأين كنت توجه ؟ قلت : لا أدري إلا حيث وجهني الله عز و جل حتى أدخل الله علي الإسلام
المعجم الکبیر للطبرانی · Hadith 777
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
Chain of Narration
- أَبُو ذَرٍّ
- أَبَا لَيْلَى الْأَشْعَرِيَّ،
- عَامِرُ بْنُ لُدَيْنٍ قَاضِي النَّاسِ مَعَ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ
- عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ اللَّخْمِيِّ
- أَبُو طَرْفَةَ عَبَّادُ بْنُ الرَّيَّانِ اللَّخْمِيُّ
- الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ
- مُحَمَّدِ بْنِ عَائِدٍ
- أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقُرَشِيُّ
