4701 ما قد حدثنا إبراهيم بن مرزوق حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري حدثنا أبي عن ثمامة قال قال أنس كانت لأبي طلحة أرض فجعلها لله عز وجل فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال اجعلها في فقراء قرابتك فجعلها لحسان بن ثابت وأبي قال أبي عن ثمامة عن أنس وكانا أقرب إليه مني قال أبو جعفر فعقلنا بذلك أنه لا حجة لمن ذهب في اللقطة @ 127 @ بعد الحول إلى ما يذهب إليه الشافعي فيها في حديث أبي هذا وقد روي عن غير من ذكرنا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في اللقطة بعد الحول مثل الذي رويناه فيها عن عمر وعلي منهم عبد الله بن مسعود رضي الله عنه كما حدثنا فهد حدثنا محمد بن سعيد ابن الأصبهاني أخبرنا شريك بن عبد الله عن عامر وهو ابن شقيق عن أبي وائل قال اشترى عبد الله بن مسعود رضي الله عنه خادما بسبع مئة درهم فطلب صاحبها فلم يجده فعرفها حولا فلم يجد صاحبها فجمع المساكين فجعل يعطيهم ويقول اللهم عن صاحبها فإن أتى فعني وعلي الثمن ثم قال هكذا يفعل بالضالة ومنهم عبد الله بن عباس كما حدثنا إبراهيم بن مرزوق حدثنا أبو عامر العقدي حدثنا ابن أبي ذئب عن المنذر بن أبي المنذر قال جاء رجل إلى ابن عباس بصرة مسك فقال إني وجدت هذه @ 128 @ فقال ابن عباس عرفها فإن وجدت صاحبها وإلا فتصدق بها فإن جاء صاحبها فخيره بين الأجر والغرم ومنهم أبو هريرة كما ناولني محمد بن العباس عن علي بن معبد وكما حدثني إبراهيم بن سليمان حدثنا علي بن معبد حدثنا عبيدة بن حميد عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة في الرجل يجد اللقطة قال يعرفها فإن لم يجد صاحبها تصدق بها فإن جاء صاحبها خيره فإن شاء كان له الأجر وإن شاء أعطاه الثمن وكان له الأجر ومنهم عبد الله بن عمر كما حدثنا يوسف بن يزيد حدثنا علي بن معبد حدثنا عبيد الله بن عمرو عن زيد بن أبي أنيسة عن الحر بن الصياح قال @ 129 @ بينا أنا جالس عند ابن عمر إذ جاءه رجل فقال يا أبا عبد الرحمن إني قد وجدت هذا الثوب وقد عرفته سنة فلم أجد أحدا يعرفه وهذا يوم التروية ويتفرق الناس قال عرفه في الموسم بعرفات حتى يصدر الناس قال أرأيت إن لم يعرفه ماذا أصنع به فقال له عبد الله بن عمر قومه قيمة عدل وتصدق به إن شئت وأنت ضامن متى جاء صاحبه يطلبه فإن أخذ منك ثمنه فلك الأجر وإن أحب أن يكون له أجره أمضاه لوجهه وإن شئت قومته قيمة عدل ولبسته وكنت له ضامنا متى جاء صاحبه يطلبه دفعت إليه قيمته وإن لم يجئ له طالب فهو لك إن شئت قال أبو جعفر وكان الذي وجدناه عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين ذكرناهم في هذا الباب في حكم اللقطة بعد الحول هو الأمر بالصدقة بها إلا ما في حديث ابن عمر هذا من إباحته لملتقطها أن يلبسها إن شاء فكان ذلك مما قد يحتمل أن يكون إباحة ذلك لضرر رآه به دله على حاجته فإباحة لباسها لذلك فكيف يسع أحدا خلاف هؤلاء لا سيما ومنهم من قد سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها ما قد رويناه عنه في هذا الباب ثم قال هو هذا القول الذي ذكرناه عنه فإنه مما نحيط علما أنه لم يخرج فيما قال من ذلك عما سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فيه فإن احتج محتج في ذلك بحديث زيد بن خالد الجهني الذي
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 4701
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
