4685 حدثنا إبراهيم بن مرزوق حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ عن حيوة بن شريح قال حدثنا يزيد بن أبي حبيب حدثني أسلم أبو عمران قال كنا بالقسطنطينية وعلى أهل مصر عقبة بن عامر وعلى أهل الشام رجل فخرج من المدينة صف عظيم من الروم فصففنا لهم فحمل رجل من المسلمين على الروم حتى دخل فيه ثم خرج إلينا فصاح الناس إليه سبحان الله ألقى بيده إلى التهلكة فقام أبو أيوب الأنصاري صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا أيها الناس إنكم تتأولون هذه الآية على هذا التأويل إنما أنزلت فينا معشر الأنصار إنا لما أعز الله دينه وكثر ناصروه قلنا فيما بيننا لبعضنا بعض سرا من رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أموالنا قد ضاعت فلو أقمنا @ 100 @ فيها وأصلحنا منها ما قد ضاع فأنزل الله تعالى في كتابه يرد علينا ما قد هممنا به فقال " وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة " البقرة 195 فكانت التهلكة في الإقامة التي أردنا أن نقيم في أموالنا ونصلحها فأمرنا بالغزو فما زال أبو أيوب غازيا في سبيل الله حتى قبضه الله تعالى ففي هذا الحديث أن التهلكة المذكورة في هذه الآية هي التهلكة في الدين والتهلكة والهلك واحد في كلام العرب كذلك حدثنا ولاد النحوي عن المصادري عن أبي عبيدة وكان معنى ذلك أن من بلغت حاله من ترك الغزو والامتناع من النفقة في سبيل الله كما قد كانت الأنصار عليه ثم همت بخلافه هلاك @ 101 @ ومثله ما قد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 4685
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
