4539 حدثنا محمد بن النعمان السقطي حدثنا الحميدي حدثنا سفيان بن عيينة حدثنا مجالد بن سعيد الهمداني عن الشعبي عن جابر بن عبد الله قال زنى رجل من أهل فدك فكتب أهل فدك إلى ناس من اليهود بالمدينة أن سلوا محمدا عن ذلك فإن أمركم بالجلد فخذوه وإن أمركم بالرجم فلا تأخذوه عنه فسألوه عن ذلك فقال أرسلوا إلي أعلم رجلين فيكم فجاؤوه برجل أعور يقال له ابن صوريا وآخر فقال النبي صلى الله عليه وسلم أنتما أعلم من قبلكما فقالا قد نحلنا قومنا بذلك فقال النبي صلى الله عليه وسلم لهما أليس عندكم التوراة فيها حكم الله فقالا بلى فقال النبي صلى الله عليه وسلم فنشدتكما بالذي فلق البحر لبني إسرائيل وأنزل التوراة على موسى وأنزل المن والسلوى وظلل عليكم الغمام وأنجاكم من آل فرعون @ 436 @ ما تجدون في التوراة من شأن الرجم فقال أحدهما للآخر ما نشدت بمثله قط ثم قالا نجد أن النظر زنية والاعتناق زنية والقبلة زنية فإذا شهد أربعة أنهم رأوه يبدي ويعيد كما يدخل الميل في المكحلة فقد وجب الرجم فقال النبي صلى الله عليه وسلم هو ذاك فأمر به فرجم ونزلت " فإن جاؤوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم وإن تعرض عنهم فلن يضروك شيئا وإن حكمت فاحكم بينهم بالقسط " الآية المائدة 42 ففي هذا الحديث أن الله تعالى جعل في الآية المتلوة فيه لنبيه الخيار في أن يحكم بين اليهود إذا جاؤوه وفي أن يعرض عنهم فلا @ 437 @ يحكم بينهم فقال قوم هذه آية محكمة وكان ما ذكر في هذا الحديث من رجم النبي ذلك اليهودي باختياره أن يرجمه وقد كان له أن لا يرجمه لقول الله " أو أعرض عنهم " أي فلا تحكم بينهم وقد خالفهم في ذلك آخرون من أهل العلم وذكروا أن هذه الآية منسوخة بقوله " وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم " المائدة 49 ورووا ما قالوا في ذلك عن عبد الله بن عباس
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 4539
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
