4504 ووجدنا علي بن سعيد قد حدثنا قال حدثنا سليمان بن عمر بن خالد الرقي المعروف بابن الأقطع حدثنا عيسى بن يونس عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه عن أبي بن كعب قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوتر ب " سبح اسم ربك الأعلى " و " قل يا أيها الكافرون " و " قل هو الله أحد " وكان يقنت قبل الركوع وكانت هذه الآثار كلها على القنوت قبل الركوع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن من ذكرنا القنوت عنه من أصحابه في الوتر وكان القياس @ 373 @ يشهد لهذا القول أيضا لأنا رأينا القنوت زائدا في هذه الصلاة على غيرها من الصلوات فرأينا الزيادات في الصلوات على غيرها من الصلوات المتفق عليها هي التكبير في العيدين فوجدناهم لا يختلفون أنه قبل الركوع لا بعد الركوع فكان القياس على ذلك أن يكون القنوت الزائد في الوتر على غيره من الصلوات قبل الركوع فيه لا بعد الركوع فقال قائل ممن ينكر القنوت قبل الركوع قد وجدت هؤلاء الذين يوترون قبل الركوع يزيدون في هذه الصلاة تكبيرة لم نجد لها أصلا ولا يجوز أن يزاد في الصلوات ما لا يوجد له أصل فكان جوابنا له في ذلك أن الذين زادوا هذه التكبيرة قد وجدوا لها أصلا عن رجلين جليلين من المهاجرين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهما علي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود كما قد حدثنا علي بن شيبة حدثنا يحيى بن يحيى النيسابوري أخبرنا وكيع عن سفيان عن عبد الأعلى يعني الثعلبي عن أبي عبد الرحمن السلمي أن عليا كبر في القنوت حين فرغ من القراءة وحين ركع @ 374 @ وكما قد حدثنا علي قال حدثنا يحيى أخبرنا حديج بن معاوية عن أبي إسحاق عن مسروق والأسود وأصحاب عبد الله قالوا كان عبد الله لا يقنت إلا في الوتر وكان يقنت قبل الركوع يكبر إذا فرغ من قراءته حين يقنت فكان هذا مما يعلم أن عليا وعبد الله لم يقولاه استنباطا ولا استخراجا إذ كان مثله لا يقال بالاستنباط ولا بالاستخراج وإنما يقال @ 375 @ بالتوقيف الذي وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس عليه فكان ذلك عندنا مما لا يجب تركه ومما يجب أن يحمد عليه قائلوه ثم قد وجدنا عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ما قد شد هذا المعنى أيضا في قنوته في صلاة الصبح قبل الركوع فيها كما قد حدثنا بكار بن قتيبة حدثنا مؤمل بن إسماعيل حدثنا سفيان وكما قد حدثنا فهد قال حدثنا أبو نعيم حدثنا إسرائيل ثم اجتمعا فقالا عن مخارق عن طارق بن شهاب قال صليت خلف عمر صلاة الصبح فلما فرغ من القراءة في الركعة الثانية كبر ثم قنت ثم كبر وركع وكما حدثنا بكار حدثنا وهب بن جرير حدثنا شعبة عن مخارق عن طارق بن شهاب ثم ذكر مثله @ 376 @ قال أبو جعفر فهذا عمر أيضا قد كبر للقنوت قبل الركوع فشد ذلك ما قد رويناه قبله عن علي وعبد الله وكان هذا مما يجب أن يحمد عليه قائلوه فقال قائل فقد روى الحسن بن علي في حديث ابن أبي فديك الذي رواه عن إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة عن عمه عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت علمني الحسن بن علي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا فرغ من القراءة في الركعة الثالثة من الوتر ولم يبق إلا الركوع قال قبل أن يركع اللهم اهدني فيمن هديت فذكر تمام الحديث قال ففي ذلك ما قد دل على أنه لم يكن يفصل @ 377 @ فارغة @ 378 @ بين القراءة وبين القنوت بتكبير ولا بغيره فكان جوابنا له في ذلك أن الذي قد ذكرناه عن علي وعبد الله وشده ما رويناه بعده عن عمر لما كان لم يقل استنباطا ولا استخراجا قد صار في حكم المحكي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن حكى شيئا حفظه كان أولى ممن قصر عنه والله نسأله التوفيق
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 4504
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
