4270 وحدثنا فهد قال حدثنا إسماعيل بن الخليل أنبأنا علي بن مسهر عن الحجاج عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال أعتق رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الطائف من خرج إليه من عبيد الطائف فكان ممن أعتق يومئذ أبو بكرة وغيره فكانوا موالي رسول الله صلى الله عليه وسلم فتأملنا هذا الحديث فوجدنا الأصل المتفق عليه أن من خرج من عبيد أهل الحرب إلى المسلمين مسلما مراغما لمولاه كان بذلك حرا لأنه بخروجه ذلك غانم لنفسه وأنه لا ولاء عليه في ذلك لأحد وأن من خرج إلينا من عبيدهم وهو على كفره عاد غنيمة لنا بإحراز دارنا إياه كذا كان أبو حنيفة رحمه الله يقول في ذلك وأما من سبق إليه منا فأخذه فيكون له بذلك دون بقية المسلمين إلا الخمس الواجب عليه فيه فإنه يرجع إلى مثل ما عليه الأخماس كما كان @ 45 @ أبو يوسف ومحمد بن الحسن يقولانه في ذلك وإن كانا قد قالا قبل ذلك إنه لا خمس عليه فيه ووجدنا أبا بكرة قد كان ممن قد لحقه الرق في الجاهلية لما كان أهل الجاهلية عليه من استرقاق أبناء إمائهم منهم كما يسترقون من سواهم من غيرهم فكان أبو بكرة منهم ثم كان منه في خروجه من الحصن الذي كان فيه إلى عسكر المسلمين ما كان منه في ذلك فاحتمل أن يكون كان منه وهو مسلم فيكون به غانما لنفسه ويكون قد صار حرا بلا ولاء عليه لأحد واحتمل أن يكون ذلك كان منه وهو على الكفر فلم يكن كذلك وكان عبدا يغنم بما يغنم به مثله مما قد ذكرناه في هذا الباب فنظرنا في ذلك
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 4270
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
