4075 حدثنا الربيع بن سليمان بن عبد الجبار المرادي قال حدثنا أسد بن موسى قال حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة قال حدثنا داود بن أبي هند عن أبي حرب بن أبي الأسود عن طلحة بن عمرو النصري قال كان الرجل منا إذا هاجر إلى المدينة إن كان له عريف نزل على عريفه وإن لم يكن له عريف نزل مع أصحاب الصفة وإني قدمت المدينة ولم يكن لي بها عريف فنزلت مع أصحاب الصفة فرافقت رجلا فكان يخرج لنا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم مد تمر بين الرجلين فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض صلواته فلما سلم ناداه رجل من أصحاب الصفة يا رسول الله أحرق التمر بطوننا وتخرقت الخنف فمال إلى المنبر فحمد الله عز وجل وأثنى عليه وذكر ما لقي من قومه من البلاء والشدة ثم قال لقد @ 262 @ كنت أنا وصاحبي بضع عشرة ليلة وما لنا طعام إلا البرير حتى قدمنا على إخواننا من الأنصار فواسونا من طعامهم وطعامهم هذا التمر وإني والله الذي لا إله إلا هو لو أجد لكم الخبز واللحم لأطعمتكموه وإنه عله أن تدركوا زمانا أو من أدركه منكم تلبسون فيه مثل أستار الكعبة ويغدى ويراح عليكم فيه بالجفان قال أبو جعفر قال أبو عبيدة معمر بن المثنى ثمر الأراك مرد ثم برير ثم كباث قال أبو جعفر كأنه والله أعلم يعني أنه يكون ألوانا ينتقل من بعضها إلى بعض فمرة يكون مردا ومرة يكون بريرا ومرة يكون كباثا كثمر النخل مرة يكون بلحا ومرة يكون بسرا ومرة يكون رطبا ففي هذا الحديث إخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس إن إقامته وإقامة صاحبه كانت معه في الغار الذي كانا تواريا فيه بضع عشرة ليلة وكان طعامهم فيها الطعام المذكور في هذا الحديث ففي ذلك دليل على شدة الجهد الذي كانا لقياه في تلك المدة فقال قائل فقد رويتم في إقامة رسول الله صلى الله عليه وسلم وإقامة صاحبه معه في الغار إنما كانت أقل من هذه المدة المذكورة في هذا الحديث وأنها إنما كانت ثلاث ليال وأنهما قد كانا يصيبان فيها من الرسل من منحة @ 263 @ لأبي بكر رضي الله عنه وذكر في ذلك
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 4075
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
