4023 وحدثنا محمد بن خزيمة قال حدثنا حجاج بن المنهال الأنماطي قال حدثنا حماد بن سلمة عن سيار بن سلامة ثم ذكر بقية الحديث على ما في حديث عبد الغني بن أبي عقيل وكان النوم المذكور في الحديث الذي بدأنا بذكره في هذا الباب نوما كان من نائمه تضييعه فرض الله عز وجل في العشاء ثم خلافه لما كرهه له نبيه صلى الله عليه وسلم من النوم قبلها الذي كان سببا لتضييعها ولترك أداء فرضها في الوقت الذي أوجب الله عز وجل عليه أداءه فيه فكان في ذلك مخالفا لربه عز وجل مطيعا للشيطان فيما يريده منه فضرب @ 194 @ على أذنيه بذلك النوم وهو ما ألقي فيهما من ثقل النوم والعرب تسمي مثل ذلك ضربا على الأذن ومنه قول الله عز وجل في أهل الكهف " فضربنا على آذانهم في الكهف سنين عددا " الكهف 11 وأضيف ذلك الفعل به إلى الشيطان لأنه مما يرضاه الشيطان منه وذكر فيه بول الشيطان في أذنه أي فعل به أقبح ما يفعل بالنوام وليس ذلك على حقيقة البول منه في أذنه ولكن على المثل والاستعارة في المعنى كمثل ما قال صلى الله عليه وسلم مما قد ذكرناه فيما تقدم منا في كتابنا هذا من عقد الشيطان عند رأس من نام ثلاث عقد لا يريد بذلك ثلاث عقد من العقد التي يعقد بها بنو آدم ولكن مثلا لها واستعارة لمعناها لأن العقد التي يعقدها بنو آدم تمنع من يعقدونه بها من التصرف لما يحاول التصرف فيه فكان مثله ما يكون من الشيطان للنائم الذي لا يقوم من نومه إلى ما ينبغي أن يقوم إليه النوام من ذكر الله عز وجل ومن الصلاة له فهذا أحسن ما حضرنا مما يحتمله هذا الحديث والله عز وجل أعلم بما أراده رسوله صلى الله عليه وسلم في ذلك وإياه نسأله التوفيق
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 4023
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
