3901 فوجدنا فهد بن سليمان قد حدثنا قال حدثنا أحمد بن @ 46 @ عبد الله بن يونس قال حدثني ملازم بن عمرو الحنفي قال حدثني جدي عبد الله بن بدر أن عبد الرحمن بن علي حدثه أن أباه علي بن شيبان حدثه أنه وفد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فصلى بنا نبي الله صلى الله عليه وسلم فلمح بمؤخر عينه إلى رجل لا يقيم صلبه في الركوع والسجود فانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا معشر المسلمين لا صلاة لمن لم يقم صلبه في الركوع والسجود قال أبو جعفر فكانت هذه الألفاظ التي روي بها هذا الحديث موافقة للألفاظ التي روى بها شعبة حديثه عن الأعمش الذي ذكرناه في الفصل الأول من هذا الباب فكان الذي يحتمل هذا الحديث هو مثل الذي ذكرنا من ما يحتمله حديث شعبة هذا ووجدنا أهل العلم يختلفون فيمن خر من ركوعه إلى سجوده في صلاته بغير رفع منه ظهره منهما فطائفة منهم تقول قد أجزأته صلاته مع الإساءة التي كانت منه فيها ومع تضييعه حظ نفسه في طلب استحقاق أعلى المراتب بها وأعلى ما يثاب من يأتي بها بخلاف ذلك @ 47 @ على إتيانه بها كذلك وممن قال ذلك منهم أبو حنيفة ومحمد بن الحسن وطائفة منهم تقول لا تجزئه صلاته وعليه أن يعيدها وممن قال ذلك منهم أبو يوسف فنظرنا في ذلك لنقف على الأولى بما قالوه من ذلك وما يوجبه القياس فيه من هذين القولين وكانت الأركان التي الصلاة مبنية عليها منها الركوع الذي هو أحد أركانها ومنها السجود الذي هو أعلى أركانها ووجدنا كل واحد منهما فيه ذكر ولا قراءة فيه ثم وجدنا من رفع رأسه من سجوده في صلاته يرجع إلى جلوس ليس من صلب صلاته أعني بذلك الجلوس الأول منها لأنه متفق عليه أنه كذلك وأن من سها عنه فتركه ساهيا عنه لم تبطل بذلك صلاته وكان الجلوس الأخير منها مختلفا فيه فمن العلماء من يجعله كذلك @ 48 @ ومنهم من يجعله بخلاف ذلك ويجعله من صلب الصلاة الذي لا يجزى ء إلا به فاستشهدنا بالجلوس المتفق عليه وتركنا أن نستشهد بالجلوس المختلف فيه ولما كان الجلوس الذي يخرج من السجود إليه الذي ذكرنا من سنن الصلاة لا من صلبها كان مثل ذلك القيام الذي يخرج من الركوع إليه من سنن الصلاة لا من صلبها فثبت بذلك قول من قال إنه إذا تركه في صلاته لم تفسد بذلك صلاته والله نسأله التوفيق
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 3901
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
