3870 كما قد حدثنا يونس قال أخبرنا ابن وهب قال حدثني جرير بن حازم عن سليمان بن مهران عن زيد بن وهب عن عبد الله بن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تكون النطفة في الرحم أربعين ليلة نطفة وأربعين ليلة علقة وأربعين ليلة مضغة ثم يبعث إليه ملك فيؤمر بأربع كلمات برزقه وأجله وشقي أو سعيد فوالذي نفس ابن مسعود بيده إن الرجل ليعمل بعمل ثم ذكرمثله فعقلنا بذلك أن هذا الكلام من كلام ابن مسعود لا من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى أي معنى كان هذا الكلام في الحقيقة من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم أو من كلام ابن مسعود فإنه حق لأن ابن مسعود المأمون على ما قال من ذلك إن كان قاله ولأنا نعلم أنه لم يقل ذلك رأيا لأن مثله لا يقال بالرأي وأنه إنما قاله توقيفا والتوقيف لا يكون إلا من رسول الله صلى الله عليه وسلم بل في الحديث ما يدل على أخذه كان إياه من رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن فيه من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم فيؤمر أن يكتب رزقه وأجله وشقي أو سعيد والشقوة والسعادة هما المعنى الذي في بقية هذا الحديث المتنازع فيه أنه من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم أو من كلام ابن مسعود فإن كان من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو من كلامه وإن لم يكن من كلامه وكان من كلام ابن مسعود بتوقيف رسول الله صلى الله عليه وسلم إياه عليه كان كذلك أيضا وإن كان باستخراجه إياه من الشقوة @ 486 @ والسعادة المذكورين فيه فهو كما أخذه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أيضا توقيفا قال أبو جعفر وفي هذا الحديث معنى لم نجده إلا في روايتي زهير وحفص عن الأعمش وفي رواية بكار عن أبي أحمد عن فطر عن سلمة بن كهيل وهو ثم ينفخ فيه الروح وذلك مما قد روي فيه عن أبي العالية حدثنا إسماعيل بن إسحاق الكوفي قال حدثنا عبيد الله بن موسى العبسي قال حدثنا أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أبي العالية في قوله عز وجل والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا " البقرة 234 قال قلت لأي شيء ضمت هذه العشر إلى الأربعة الأشهر قال لأنه ينفخ فيه الروح في هذه العشر وقد استدل محمد بن الحسن بذلك في الجارية إذا اشتراها رجل وهي من أولات الحيض فتأخر حيضها فقال إذا مضت عليها أربعة أشهر وعشرة أيام حل له منها ما يحل له منها لو حاضت قال لأن @ 487 @ الروح تنفخ في تلك المدة إن كان بها حمل فيتبين أن في بطنها ولدا فيعف عن وطئها لذلك أو لا يتبين ذلك فيسعه عنده وطؤها لأن أمرها بذلك يغلب على القلوب أنه لا حمل بها معه كما حدثنا ابن أبي عمران قال حدثنا محمد بن سماعة عن محمد بن الحسن بهذا القول وقد روي عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الشقوة والسعادة المأمور باكتتابهما في حديث ابن مسعود الذي ذكرنا
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 3870
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
