1320- أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، أَنَّ سَعْدَ بْنَ هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ كَانَ جَارًا لَهُ، فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثُمَّ ارْتَحَلَ إِلَى الْمَدِينَةِ لِيَبِيعَ عَقَارًا وَمَالا، فَيَجْعَلَهُ فِي الْكُرَاعِ وَالسِّلاَحِ ثُمَّ يُجَاهِدُ الرُّومَ حَتَّى يَمُوتَ، فَلَقِيَهُ رَهْطٌ مِنْ قَوْمِهِ فَنَهَوْهُ عَنْ ذَلِكَ، وَأَخْبَرُوهُ أَنَّ رَهْطًا مِنْ قَوْمِهِ سِتَّةً أَرَادُوا ذَلِكَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم، فَنَهَاهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم وَقَالَ: أَلَيْسَ لَكُمْ فِيَّ أُسْوَةٌ؟ فَرَاجَعَ امْرَأَتَهُ، فَلَمَّا أَنْ قَدِمَ عَلَيْنَا أَخْبَرَنَا أَنَّهُ أَتَى ابْنَ عَبَّاسٍ، فَسَأَلَهُ عَنْ وِتْرِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم، فَقَالَ: أَلاَ أَدُلُّكَ، أَوْ أَلاَ أُنْبِئُكَ بِأَعْلَمَ أَهْلِ الأَرْضِ بِوِتْرِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم؟ قُلْتُ: مَنْ؟ قَالَ: عَائِشَةُ . قَالَ: فَذَهَبْتُ إِلَيْهَا، وَمَرَرْتُ بِحَكِيمِ بْنِ أَفْلَحَ فَاسْتَلْحَقْتُهُ إِلَيْهَا، فَقَالَ: مَا أَنَا بِقَارِبِهَا، إِنِّي نَهَيْتُهَا عَنْ أَنْ تَقُولَ فِيمَا بَيْنَ الشِّيعَتَيْنِ شَيْئًا، فَأَبَتْ إِلاَّ مُضِيًّا، فَأَقْسَمْتُ عَلَيْهِ فَقَامَ مَعِي، فَأَتَيْنَاهَا، فَسَلَّمْنَا عَلَيْهَا، فَدَخَلْنَا فَعَرَفَتِ حَكِيمًا، فَقَالَتْ: مَنْ هَذَا مَعَكَ؟ فَقَالَ سَعْدُ بْنُ هِشَامٍ،. فَقَالَتْ: مَنْ هِشَامٌ؟ فَقَالَ: ابْنُ عَامِرٍ . فَقَالَتْ: نِعْمَ الْمَرْءُ كَانَ عَامِرٌ، قُتِلَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم يَوْمَ أُحُدٍ . فَقُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، أَنْبِئِينِي عَنْ خُلُقِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم، فَقَالَتْ: أَمَا تَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟ فَقُلْتُ: بَلَى، قَالَتْ: إِنَّ خُلُقَهُ كَانَ الْقُرْآنَ، قَالَ: فَهَمَمْتُ أَنْ أَقُومَ، فَبَدَا لِي فَسَأَلْتُهَا، فَقُلْتُ: أَنْبِئِينِي عَنْ قِيَامِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم، قَالَتْ: أَمَا تَقْرَأُ هَذِهِ السُّورَةَ، الْمُزَّمِّلَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ . قَالَتْ: فَإِنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ اللَّيْلَ فِي أَوَّلِ هَذِهِ السُّورَةِ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم وَأَصْحَابُهُ حَتَّى انْتَفَخَتْ أَقْدَامُهُمْ، وَأَمْسَكَ اللَّهُ خَاتِمَتَهَا اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا، ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ التَّخْفِيفَ فِي آخِرِ هَذِهِ السُّورَةِ، فَصَارَ قِيَامُ اللَّيْلِ تَطَوُّعًا بَعْدَ إِذْ كَانَتْ فَرِيضَةً. فَهَمَمْتُ أَنْ أَقُومَ فَبَدَا لِي، فَسَأَلْتُهَا، فَقُلْتُ: أَنْبِئِينِي عَنْ وِتْرِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم . فَقَالَتْ: كُنَّا نُعِدُّ لَهُ سِوَاكَهُ وَطَهُورَهُ، فَيَبْعَثُهُ اللَّهُ لِمَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَهُ مِنَ اللَّيْلِ، فَيَتَسَوَّكُ وَيَتَوَضَّأُ، ثُمَّ يُصَلِّي تِسْعَ رَكَعَاتٍ، لاَ يَقْعُدُ فِيهِنَّ إِلاَّ فِي الثَّامِنَةِ، فَيَحْمَدُ اللَّهَ وَيَذْكُرُهُ وَيَدْعُو[هُ] (1)، ثُمَّ يَنْهَضُ فَلاَ يُسَلِّمُ فَيُصَلِّي التَّاسِعَةَ، فَيَجْلِسُ فَيَحَمَدُ اللَّهَ وَيَذْكُرُهُ وَيَدْعُو[هُ] (1)، ثُمَّ يُسَلِّمُ تَسْلِيمًا ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ بَعْدَ مَا سَلَّمَ، فَتِلْكَ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، أَيْ بُنَيَّ، فَلَمَّا أَسَنَّ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم وَأَخَذَ اللَّحْمَ، أَوْتَرَ بِسَبْعٍ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ بَعْدَ مَا سَلَّمَ، فَتِلْكَ تِسْعًا، أَيْ بُنَيَّ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم إِذَا صَلَّى صَلاَةً أَحَبَّ أَنْ يُدَاوِمَ عَلَيْهَا، وَكَانَ إِذَا غَلَبَهُ عَنْ قِيَامِ اللَّيْلِ شَيْءُ، نَوْمٍ، أَوْ وَجَعٍ صَلَّى مِنَ النَّهَارِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً، وَلاَ أَعْلَمُ نَبِيَّ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم قَرَأَ الْقُرْآنَ فِي لَيْلَةٍ، وَلاَ قَامَ لَيْلَةً حَتَّى أَصْبَحَ، وَلاَ صَامَ شَهْرًا كَامِلا غَيْرَ شَهْرِ رَمَضَانَ، قَالَ: فَرَجَعْتُ مِنْ عِنْدِهَا فَأَتَيْتُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَأَنْبَأْتُهُ بِحَدِيثِهَا، فَقَالَ: صَدَقَتْ، أَمَا [إِنِّي] (2) لَوْ كُنْتُ أَدَخُلُ عَلَيْهَا لَشَافَهْتُهَا بِهِ مُشَافَهَةً، أَيْ بِتَصْدِيقِي إِيَّاهَا، فَقَالَ حَكِيمُ بْنُ أَفْلَحَ: أَمَا أَنِّي لَوْ كُنْتُ أَعَلَمُ أَنَّكَ لاَ تَدْخُلُ عَلَيْهَا مَا أَنْبَأْتُكَ بِحَدِيثِهَا.
مسند اسحاق بن راوایہ · Hadith 1320
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
