@ 81 @ وكما قد حدثنا إبراهيم بن مرزوق قال ثنا وهب بن جرير قال ثنا شعبة عن زياد بن علاقة قال شهدت جرير بن عبد الله ثم ذكر عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله فكان فيما ذكرنا ما قد دل على أن النصيحة من الإسلام فقال هذا القائل أفهي كل الإسلام الذي هو الدين على ما في هذه الآثار التي رويتموها في هذا الباب فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق الله عز وجل وعونه أنها ليست كل الدين ولكنها بمكان من الدين جليل وكل ما جل من جنس من الأجناس جاز أن يطلق له الاسم الذي يسمى به ذلك الجنس فيذكر به كما يذكر به ذلك الجنس من ذلك أنك تقول الناس العرب وفيهم غير العرب لجلالة العرب في الناس ولأنهم يبينون بالخاصية التي فيهم عن سائر الناس فجاز بذلك أن يقال هم @ 82 @ الناس ومن ذلك قولهم المال النخل لجلالة النخل في الأموال وإن كان في الأموال سوى النخل فمثل ذلك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم الدين النصيحة هو لجلالة موضع النصيحة من الدين وإن كان في الدين سواها فقال هذا القائل فما معنى ما في تلك الآثار من قوله ولكتابه فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق الله عز وجل وعونه أن ذلك عندنا على تعليم كتابه وعلى النصح لمن يعلمونه إياه في تعليمهم ما يحتاجون إلى علمه من محكمه ومن متشابهه وما يعملون به منه وما يقفون عنده منه لأن الناس كانوا كذلك في أول الإسلام يتعلمون القرآن
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 1449
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
