ما قد حدثنا محمد بن خزيمة قال ثنا عبد الله بن رجاء الغداني قال ثنا زائدة بن قدامة عن عبد الملك بن عمير عن محمد بن المنتشر عن حميد الحميري عن أبي هريرة قال أتى رجل النبي صلى الله عليه وسلم فقال أي الصلاة بعد المكتوبة أفضل فقال صلاة في جوف الليل قال فأي الصيام أفضل قال شهر الله الذي تدعونه المحرم @ 293 @ قال ففي هذا الحديث أن أفضل الصيام شهر الله الذي يدعى المحرم فكيف يكون صوم يوم وإفطار يوم أحب إلى الله عز وجل من صوم سواه مما هو أفضل الصيام فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق الله عز وجل وعونه أن صوم المحرم أفضل الأوقات التي يصام فيها التطوع فكان ذلك صوما خاصا في وقت من الدهر خاص وكان صوم يوم وإفطار يوم صوما دائما وكان أحب الأعمال إلى الله عز وجل أدومها وإن قل فذكرنا ذلك عنه فيما تقدم منا من كتابنا هذا فكان تصحيح هذين الحديثين جميعا على أن مع صوم المحرم فضل الوقت وكان مع الصوم الآخر الدوام فكان بذلك كل واحد من هذين الحديثين في معنى غير المعنى الذي فيه صاحبه وبان بذلك أن أحب الصيام إلى الله عز وجل صوم يوم وإفطار يوم لدوام الذي معه وأن أحب الأوقات إلى الله عز وجل الذي يتطوع بالصوم له فيها هو المحرم والله سبحانه وتعالى نسأله التوفيق
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 1255
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
