حدثنا يونس قال أنبأ ابن وهب أن مالكا أخبره عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال كان الناس إذا رأوا الثمر جاءوا به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فإذا أخذه النبي صلى الله عليه وسلم قال اللهم بارك لنا في ثمرنا وبارك لنا في صاعنا وبارك لنا في مدنا اللهم إن إبراهيم عبدك وخليلك ونبيك وإني عبدك ونبيك وإنه دعا لمكة وإني أدعوك للمدينة بمثل ما دعاك به لمكة ومثله معه قال ثم يدعو أصغر وليد يراه فيعطيه ذلك الثمر @ 287 @ قال أبو جعفر فتأملنا هذه الآثار وما فيها من قصد رسول الله صلى الله عليه وسلم بدعائه بالبركة إلى الصاع والمد والمكيال فكان ذلك عندنا منه والله أعلم إرادة منه به البركة فيما يكال بالصاع والمد والمكيال من الثمار التي هي أموال أهل المدينة ومنها عيش ساكنيها وكان قصده بذلك إلى الصاع والمد والمكيال قصدا منه إلى المكيل بهذه الأشياء ومثل هذا من كلام العرب قول الله سبحانه وتعالى واسأل القرية التي كنا فيها والعير التي أقبلنا فيها وكانت المدينة دار الثمار لا ما سواها فقصد رسول الله صلى الله عليه وسلم بالدعاء لأهل تلك الثمار بالبركة فيما يعتبرون ثمارهم وفيما يبيعونها به وفيما يقضون دينهم منها به وفيما يعولون به من يعولونه ولم تكن دار ما يستعمل فيه سوى المكاييل من الموازين فيحتاجوا إلى الدعاء لهم بالبركة في موازينهم كما احتاج إلى الدعاء لهم بالبركة في مكاييلهم، والله نسأله التوفيق
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 1251
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
