حدثنا الربيع بن سليمان المرادي قال ثنا شعيب بن الليث قال ثنا الليث عن أيوب بن موسى قال قال حميد وحدثتني زينب ابنة أم سلمة عن أمها أم سلمة أنها قالت جاءت امرأة من قريش بنت النحام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ذكر بقية هذا الحديث @ 178 @ قال أبو جعفر ففي هذه الآثار نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم المعتدة من وفاة زوجها أن تكحل عينها في عدتها مع خوفها على عينها إن لم تفعل ذلك بهما فقال قائل كيف تقبلون هذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهل العلم جميعا على خلافه وعلى إباحة الكحل لمثلها للضرورة الداعية بها إلى ذلك فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق الله وعونه أن هذا الحديث قد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم متواترا من هذه الوجوه الصحاح التي تقبلها العلماء وفي تركها لما فيه بعد تناهيه إليهم واستعمالهم خلافه ما قد دل على نسخه لأنهم مأمونون على نسخه كما هم مأمونون على ما رووه ولما كانوا كذلك كان تركهم لما رووه من هذه الوجوه المحمودة عندهم على أنهم تركوا ذلك لما يوجب لهم تركه وصاروا إلى ما هو أولى بهم منه مما قد نسخه ولولا أن ذلك كذلك لكان قد سقط عدلهم وفي سقوط عدلهم سقوط رواياتهم وحاش لله جل وعز أن تكون حقيقة أمورهم كذلك ولكنه كان لما قد روينا على ما وصفنا ثم التمسنا هل نجد في الآثار ما يدل على شيء من ذلك
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 1148
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
