حدثنا إبراهيم بن مرزوق قال ثنا أبو الوليد الطيالسي قال ثنا شعبة قال ثنا عمرو بن مرة قال سألت سعيد بن جبير عن هذه الآية والذين آمنوا وأتبعناهم ذرياتهم بإيمان قال قال ابن عباس المؤمن ترفع له ذريته ليقر الله عز وجل عينه وإن كانوا دونه في العمل حدثنا عبد الغني بن أبي عقيل اللخمي قال حدثنا سفيان بن عيينة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم قال أخنع الأسماء عند الله رجل تسمى باسم ملك الأملاك قال أبو جعفر فتأملنا هذا الحديث لنقف على ما المراد به ما هو فوجدنا الخنع إنما يراد به الذل والخضوع يقال منه خنع الرجل خنوعا إذا خضع فذل فكان الخضوع والذلة إنما وقعت في هذا على @ 110 @ ذي الاسم لا الاسم نفسه لأن الاسم لا يلحقه ذم ولا مدح وكان ذلك كقوله عز وجل سبح اسم ربك الأعلى في معنى سبح اسم ربك الأعلى باسمه فكقوله عز وجل في قصة نبيه لوط صلى الله عليه وسلم ونجيناه من القرية التي كانت تعمل الخبائث ليس يريد بذلك القرية نفسها وإنما يريد أهلها الذين كانوا يعملون الخبائث وكقوله عز وجل وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون يريد أهلها لا هي نفسها ثم بين عز وجل مراده ذلك فيها بقوله ولقد جاءهم رسول منهم وكان المراد بملك الأملاك الله عز وجل فكان المسمى باسم من أسمائه عز وجل متكبرا فرده الله عز وجل بذلك إلى الخضوع والذلة إذ كان أكبر أسمائه عز وجل إنما هي صفاته التي يبين بها عز وجل عن خلقه من الرحمة ومن العزة ومن العظمة ومن الجلال ومما سوى ذلك عز وجل فكان بما سوى ذلك من أسمائه عز وجل كاسمه الأعظم مما قد قال عز وجل هل تعلم له سميا فقصر بالخلق عن ذلك وتفرد به عز وجل وأضاف أسماءه إليه فقال عز وجل ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وبالله التوفيق
شرح مشكل الآثار الطحاوي · Hadith 1076
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
